فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1022

لم يدر أي مدير تنفيذي رئيسي أية ديمقراطية صناعية من مكتبه بطريقة ذات طابع شخصي كما فعل الرئيس الأمريكي. كان لديه بعض القيود على تعيين موظفيه، وقد عين قرابة بضعة آلاف الموظفين المساعدين عند استلامه السلطة في كل وزارة. والحكومة تعمل وفق إدارة الرئيس ولا أحد بنافش فرارانه، والقلة الذين ينافشون القضايا المهمة وقرارات وزارة الخارجية يطرحون أفكارهم داخل الحكومة في عرض عام، والافتراض الأساسي أن قرارات الحكومة معرضة للإفشاء لأن عضويتها مختلفة جدا

نتيجة لهذا، فإن مناقشات السياسة الخارجية الحساسة تجري ضمن مجلس الأمن القومي، أو اللجان الشرعية التابعة له. ويتالف مجلس الأمن القومي من الرئيس، ونائب الرئيس، ووزير الخارجية ووزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير وكالة المخابرات المركزية، كمستشارين، كما تضم اجتماعات مجلس الأمن القومي من بدعوهم الرئيس إلى المشاركة - مثل مستشار الأمن القومي ووزير الخزانة غالبا، والمدعي العام وغيرهم من كبار الموظفين ممن لهم علاقة بالموضوع المطروح. وحسب تجربتي لم يكن نيکسون ولا فورد يطلبان التصويت. وكان نيکسون يعلن عن عمد قراراته بمذكرة من المكتب البيضاوي، وبهذا كان يؤكد على الصفة الاستشارية الخالصة المجلس الأمن القوميه

الفترة الفاصلة التي قاربت ثلاثة أشهر التي يمنحها نظامنا للرئيس الجديد ما بين فترة الانتخاب والتصبب كانت فترة كافية لترتيب شؤون الإدارة وتحضير جدول أعمالها. هذه الفترة الفاصلة توفر فترة راحة كي بختبر الرئيس المنتخب الجديد العمل في مكتبه. مع وجود العناية المفرطة المتكاملة فإن الطاقم الإداري يتطوع بتقديم فيض من المعلومات التي لم يطلبها الرئيس المنتخب بعد لاتخاذ قرارات أو يستوعبها (أم لا) مرتاحا من عبء الخلافات التي تنشب بين الوكالات والدوائر المختلفة. وبارتباحه من الاجتماعات والمجادلات البيروقراطية يكون الرئيس المنتخمه، ربما لأخر مرة، قادرا على إعطاء الأولوية للجوهر على الإدارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت