بمراقبة التسلح کشفاء لجميع العلل، فيما كان يتخيل المحافظون أن اتفاقية سالت. اهي سبب وليست نتيجة لقراراتنا الفردية لتدبير الأمور على مدى أكثر من عقد من الزمن.
التكافؤ الاستراتيجي الحقيقي أعطى الولايات المتحدة في الواقع طاقة أكبر من السوفييت على تنفيذ سيناريوهات القناه. فحتى ضمن شروط وسالت - ا. كانت القوات الاستراتيجية السوفييتية أكثر عرضة بكثير لضربة أمريكية أولى من قرينتها الأمريكية. ذلك لأن %30 فقط من القوات الاستراتيجية الأمريكية متوضعة على الأرض، في حين أن %90 من القوات السوفييتية متوضعة على الأرض. كما أن الغواصات الأمريكية الفائقة للصواريخ كانت أكثر فعالية بكثير من الغواصات السوفييتية. وبالدمج الصحيح ما بين صواريخ MX وصواريخ ميثيونيمان 3، تستطيع الولايات المتحدة أن تجعل القوات الأرضية السوفييتية عرضة للهجوم مثل مدننا نظرا لتفوق قواتنا الاستراتيجية وما تستطيع أن تلحقه من أضرار جسيمة بالقوات الاستراتيجية السوفييتية، لم يقترح أحدا ممن جاؤوا بعدنا مثل هذا الدمج.
وهكذا مع مغادرة نيكسون للإدارة، تحولت المناقشات حول مراقبة التسلح إلى مناقشة سفسطائية لا أرضية لها، كان الانفراج» يتعرض للهجوم من قبل الليبراليين لتركيزه على الأمن العسكري، ومن قبل المحافظين لأنه لا يرتبط بهذا الأمن بصورة سليمة، ومن قبل الليبراليين للاتزان الضئيل بمراقبة الأسلحة، ومن قبل المحافظين لاهتمامه الزائد. كانت البرامج الدفاعية تمر في الكونغرس بمساعدة المحافظين للتغلب على معارضة الليبراليين. ويستحق جاكسون ومؤيدوه كثيرا من الجدارة الكبح الهجوم ضد حرب فيتنام بحجة الدفاع القومي، ولكنهم كانوا متأرجحين ضد سياسة أمريكا تجاه السوفييت.
لم تكن الهجرة من الاتحاد السوفييتي أبدا سياسة خارجية أو قضية داخلية إلى أن طرحتها إدارة نيکسون في الحوار السوفييتي - الأمريكي. بحثت الهجرة اليهودية أولا مع السفير السوفيتي أناتولي دوبريفين عام 1969، أبقيت معالجتي للموضوع ضمن إطار معتدل ذلك أن هذا الموضوع لم يكن قد أثير إلا من قبل مجموعات يهودية خاصة. أشرت ملفتا النظر إلى العدد الضئيل الذي سمح له بالمغادرة عام 1968 - كان أقل من 400 شخص - وأوضحت أن أية زيادة ستلحظها الإدارة سيكون لها تأثير جيد لتقييمنا للنوابا السوفييتية، ومن دواعي دهشتنا أن الهجرة اليهودية من الاتحاد السوفييتي نمت بالتدريج بمقدار مائة مرة في خمس سنوات، من 400 مهاجر عام 1968 إلى ما يقارب 35 ألف مهاجر عام 1973.
ولكي تضمن التوجه الإيجابي في استمرارية الهجرة لم تعلن إدارة نيکسون تأكيدا علنية، حتى أثناء حملة الرئاسة الانتخابية عام 1972، وهكذا وجدنا أنفسنا في وضع سيء عندما اختطف جاكسون فجأة سياستنا,