ونصح في عملي في الأيام العصيبة .. كما سنرى فيما بعد، أعطى الكثير من قوة الدفع لإدارة فورد من خلال سلوكه في محنة الخدمة المثالية التي لم يمكنه القدر من تحقيقها على المسرح العلني.
جمع فورد فريقه غير المتجانس معا، وفعل ذلك وفق أساليبه الخاصة، لم يكن فورد بلقي مواعظ فلسفية أو بسرد سيرة مطولة لحياته أمام مفاوضية، المناقشات الفلسفية كانت تقف عند باب مكتبه البيضاوي لأنه ببساطة لا يحب سماعها، كما لم أسمع منه أبدا أي انتقاد لمساعديه، ولم يكن يتقبل ذلك من الأخرين
كانت علاقتي مع الرئيس تعكس تصرفه العملي، عندما نكون معا في مدينة ما كنا نتقابل كل صباح، بحضور سكوكروفت عادة، جدول الأعمال لا يتغير: نناقش الرئيس في تقرير المخابرات اليومي الذي أعتقد أنه قرأه (خلافا لنيكسون، الذي كان يشك كثيرا في وكالة المخابرات المركزية وغالبا ما بتجاهلها) . كنت ألخص له بعض معنويات القرارات الملحة وبعض المسائل بعيدة المدى، وكان فورد بدلي بأرائه أو بعطي تعليمات بدون تبجح. وإذا كان الوقت بسمح كان بطلعني على تقديره الواقعي للوضع السياسي الداخلي.
كان الجووديا وعملية. كان فورد يكره الثرثرة، ولم ينغمس بها أبدأ كما كان يكره المناورات الإدارية المتدنية، لذا لم تكن تثار بعض القصص الشائعة ولا اکتشافات، کتاب الأعمدة في الصحف، التي تتحدث عمن ارتفع شأنه أو انخفض في واشنطن، في المكتب البيضاوي
هذا الجو من الثقة المتبادلة كان مهما بشكل خاص بالنسبة لعلاقات الرئيس مع وزير خارجيته لأن ولاية فورد أحدثت تغييرا حتميا في وضمي. خلال سنة نيكسون الأخيرة تغيرت أفكار المؤسسة السياسية نتيجة فضيعة ووترغيت التي أحدثت أثرا دوليا ضارا وعزلت السياسة الخارجية عن نزاعاتنا الداخلية. ولمتابعة هذا الجهد انتقلت مسؤولية السياسة الخارجية التي تقع عادة على كامل الرئيس إلى بمجموعها. وفي الأشهر الأخيرة من رئاسة نيكسون، كنت ألتقي، بناء على طلبه، مع زعماء الكونغرس في وزارة الخارجية مرة في الشهر - وهذه مهمة يحتفظ بها الرئيس لنفسه دوما في الظروف الطبيعية
كان وضمأ محفوفة بالمخاطر وعابرة، وقد تلاشى، كما هو متوقع، عندما تولى فورد الرئاسة. النظام الأمريكي في فصل السلطات بحول دون النفوذ المفرط، ولا سيما من جانب الموظفين الرسميين المعينين، وفي الأحوال الطبيعية كلما برز عضو في الوزارة كان أكثر عرضة للانتقاد. فالحزب المعارض سيرکز انتقادانه على أشهر الشخصيات من أجل أن يضيف الإدارة ويحصل على شعبية. هكذا كان المصير بالنسبة إلى دين أنشدون وجون فوستر دالاس، لقد ابتعدت عن نهکسون كثيرا عندما أصبح الهدف الأساسي