فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1022

أو مطالب وإيصالها لنيكسون و استخدام قنوات أخرى إذا لزم الأمر. موقف نيلسون نحو خدمتي في واشنطن جاء من تعبير جرى عام 1973 أثناء احتفال بعيد ميلادي الخمسين: «هنري وأنا حاولنا لمدة 10 سنوات أن نصوغ السياسة في واشنطن، أنا فخور جدا أن أحدنا نال الفرصة أخيراه

لم يحصل نيلسون روكفلر على منصب نائب الرئيس حتى تخلى عن كل مطامعه السياسية. وعندما انتخب حاكما لمدينة نيويورك للمرة الرابعة هيأ نفسه عام 1973 لانتخابات السنة القادمة، وكان قد أعد نفسه لدوره الجديد كمواطن عادي عندما عرض عليه فورد المنصب.

أوجب اختبار فورد لتعيين الشخص المناسب وثقة الرئيس التي ينبغي أن تلبي قبول روكفلر بالتعيين وقد أثار التعيين حفيظة المحافظين ولم يكسب أي شيء لفورد من جانب الليبراليين، الذين خشوا من أن هذه الإضافة القوية لفريق فورد يمكن أن تعزز أمال الرئيس إذا ما رشح نفسه للرئاسة ثانية باختياره عام 1976.

تجربة روكفلر نائبا للرئيس قد أظهرت ضعفه، فقد عين في أب 1934 ولكنه لم يؤد يمين القسم حتى 19 كا لأن الكونغرس الديمقراطي أراد أن يبعده عن الحملة أثناء انتخابات الكونغرس في شهر شد، وكانت تتردد إشاعات حول أموال روكفلر بالتفصيل. وقد تأكد روكفلر أن نائب الرئيس لا يتمتع إلا بصلاحيات قليلة، وعندما حاول أن يحل رئيسا لمجلس الشيوخ محل السيناتور جيمس ألين من ألاباما أصر النواب ذوو الخبرة أن نائب الرئيس قد فسد التصويت، ولا يحق له المشاركة في مداولات المجلس، كما أن موظفي البيت الأبيض كانوا يعدون من دور روكفلر كنائب للرئيس في المجلس الداخلي، الذي عينه فورد فيه

وهكذا وجد روكفلر نفسه مقتصرا على المهمات التي يتولاها عادة نواب الرئيس: التعيينات التي لبس لها قاعدة إدارية دائمة، وزيارات خارجية تقل أهمية عن زيارات الرئيس وتتطلب اهتمامه, كان أهم وظيفة له أن يترأس لجنة من المعارضين البارزين للنظر في المخالفات التي تنسب إلى دوائر الاستخبارات وهي مهمة انتهت عام 1975، كما كان يقوم بمناسبات افتتاح مشروع ما أو مناسبات التعزية، وأخبرني ذات مرة جادا أنه يقرأ صفحة الوفيات في الجرائد ليرى من يستحق أن يحضر دفن جنازته. وفي أقل من سنة من تاريخ تعيينه فرد روكفلر عدم ترشيح نفسه مجددا، نائبا للرئيس عام 1976. وشجع نيکسون هذه الخطوة - بالاستناد إلى تقارير وآراء غير صحيحة. لأن بعض موظفيه أقنعوه بأنه لا يستطيع أن يكسب الترشيح مجددا لأن وجود روكفلر سيجعله يفقد جميع أصوات الوفود الجنوبية (وفي النهاية خسرها فورد على أية حال) .

رغم هذه التجربة المرة استمر روكفلر في الخدمة بإخلاص و بدون انتقاد فورد علائية أو سرا, أصبح مستشارا لا غنى عنه للرئيس الذي ظل يحترمه ويوده. كان فورد يثق به، وزودني نيلسون بتابيد معنوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت