كل وقت يمكن أن تجد طريقة جديدة: الانسحاب من السباق حيث كان يجب أن يبقي روكفلر (في عامي 1961، و 1968) ويبقى حيث كان ينبغي أن ينسحب (1964) .
فشل روكفلر في كسب ترشيح حزبه ليس بالرغم من أنه من أسرة روكفلر، بل بسبب أنه منها، ولما كان غنيا ومتميزا كان يشعر أنه ليس له الحق في أن يطلب شيئا لنفسه كفرد. لذا فإن هذا المرشح المحبوب كان يفتقر إلى الحاجة الشخصية الموجودة لدى المرشحين الأخرين. وبدلا من ذلك، حاول أن يصل إلى الرئاسة محاولا أن يظهر للأمة الرؤية الأكثر صوابا لمستقبلها والطريقة المتوفرة الأفضل التحفيفه، وفيما كان الأخرون يعتمدون على المندوبين، لامس روكفلر بعناد الحقيقة الواقعة لقوة الأفكار. ولكن لم تكن هذه هي الطريقة السياسية الصاخبة التي تعمل بها سياستنا بنجاح. على الأقل ليس في الفترة التي ظهر فيها روكفلر كشخصية وطنية. في كل حملة انتخابية كان باحثوء أكثر اختصاصا ويمثلون الجانب الأعظم من جمهوره خلافا للمرشحين الأخرين
العامل المهم بالطبع في فشل فضية نيلسون كان التحول الذي جرى في الحزب الجمهوري نحو أيديولوجيات ذات طابع محافظ أكثر وقاعدة قوته من الشمال الشرقي إلى الجنوب والجنوب الغربي روكفلر الذي استلم أول منصب حكومي له من فرانكلين ديلانوروز فبلت كان يؤمن بالروح - إن لم يكن بالسياسات كلها - من «العقد الجديد، New Deal )): إن الناس ذوي النفوذ ينبغي أن يظهروا التعاطف والاهتمام بالأقل حظا، وفي السياسة الخارجية كان دائما المدافع القوي عن المصالح القومية - بأسلوب صلب عمليا أكثر من منتقديه من أصحاب الاتجاه المتشدد.
الفواد الذين ظهروا من الحزب الجمهوري لم يكونوا متعاطفين مع هذه المؤسسة والشرقية، التي غلبت على الحزب أثناء إدارة ايزنهاور، ولم يكن روكفلر مستعدا أبدا لإبداء التنازلات الطقسية كي يكسب - في الوقت الذي حقق فيه مع مرور الزمن احتياطا متزايدا تجاه دولة الخير.
حمل روكفلر خيبة أمله بمواقف أنه لا يوجد أحد مهي، لموقف خاص، ولكن كل واحد عليه التزام المساعدة البلاد. ممثلة بالرئيس - من أي حزب كان. في إحدى المناسبات أخبرت نيلسون آنتي، في حديث خاص مع الرئيس كينيدي، أشرت إلى عدد من الأخطاء السياسية، سألني و بلسون إذا ما كنت قد قدمت بعض المعالجات، وعندما قلت إنني اكتفيت بالتحليل بدا غير صبور وقال: «تذكر دوما أن الرؤساء منهمكون بالمشكلات وواجبك أن تساعدهم على إيجاد الحلول
هذا ما جعله برد بكرم أخلاق على خدمتي في إدارة نيکسون، خصمه، الذي هزمه مرتين في اختيار الحزب لمرشحه. في البداية ترددت بالقبول بعرض نيکسون أن أكون مستشارا للأمن القومي، وطلبت أسبوعا للرد، وذلك حتى أشاور روكفلر الذي كان بعيدا في فينزويلا، قطع روكفلر شکوک? ليس بالقبول فحسب، بل إنني في مركزي الجديد سأكون رجل نيکسون بالكامل. لم يطلب مني روكفلر أية مصالح