فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1022

ساعدت إدارة الرئيس جيرالد فورد كلا من إسرائيل وجيرانها العرب على تخطي الخط الحرج الفاصل بين معاهدات فك الارتباط العسكرية إلى مجاهل العملية السلمية، فقد دعمت معاهدات الفصل عام 1974، في فترة رئاسة نيکسون، وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب 1973 بين العرب وإسرائيل وقد كانت معاهدة سيناء الثانية للعام 1975 في فترة رئاسة فورد خطوة فاصلة على الطريق الذي تتوج بمعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر في مارس 1979. ويمعاهدة أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل في سبتمبر 1993، وبمعاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل في أكتوبر 1994.

ويظل التساؤل عما إذا كان النجاح الذي حدث بعد فورد تطورا طبيعيا، فما كان لفورد أن يطلق بده في هذا المشروع الخطر والمعقد خلال الأسبوع الأول من تواجده في البيت الأبيض، لكن الوضع المتفجر في الشرق الأوسط، وسط مخاوف الدول الديمقراطية الصناعية من أزمة الطاقة، لم يترك لفورد أي خيار آخر، وقد أنت الدعوات التي وجهها الرئيس نيكسون إلى عدد من زعماء الشرق الأوسط ثمارها، حيث قام نيکسون خلال شهر يوليو 1974، والذي يعد شهر أختاميا حافلا بالنسبة له. بمقابلة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإسرائيلي إيفال ألون ورئيس الوزراء الأردني زيد الرفاعي، كذلك تمت برمجة زبارات عديدة من قبل وزراء خارجية كل من مصر وسورية والمملكة العربية السعودية بما في ذلك الملك حسين بمعدل زيارة في كل أسبوع خلال شهر آب/ أغسطس، وفي ظل الجو المشحون بالكآبة والشك في الشرق الأوسط، فإن المماطلة وتأجيل هذه الزيارات كان يخشى أن يفسرا كإشارة على تردد الإدارة الجديدة في متابعة عملية السلام، بل كان يهددها ما هو أسوأ، وهو أن هناك تغييرة وشيكة في سياسة البيت الأبيض من شأنه أن يؤدي إلى اشتعال المنطقة

يعتبر السراب ظاهرة طبيعية في الشرق الأوسط حيث لا شيء يبدو على حقيقته في هذا الجزء من العالم. فعندما غادر الرئيس نيكسون الإدارة كانت عملية المفاوضات بين الدول العربية وإسرائيل على وشك البدء بإزالة الآثار المتراكمة لأربع حروب على مدى خمسة وعشرين عاما، وبالرغم من ذلك، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت