نوع من الاستقلال لكوريا الجنوبية - حتى لو كانت شيوعية، وهذا لن نشجعه هانوي، لذا فإن ما حدث أن معركة هانوي الأخيرة في سايفون كانت موجهة لدواعي السخرية إلى شيوعيي فيتنام الجنوبية والتي كانت حركة رجال الغابات التابعة لهم قد بدأت بهذه المأساة الكاملة في كل تلك السنوات السابقة. لم يكن من دواعي الدهشة ألا يتحقق الاتصال مع PRG في باريس
بعد ملاحقة البيت الأبيض مطيلة ثلاثة أسابيع من أجل الإسراع بالإجلاء النهائي، تحولت خطط البنتاغون لتنفيذه إلى أن تكون بعيدة عن الدقة. إذ كان هناك انقطاع في الاتصالات بين طائرات الهليوكوبتر على حاملات الطائرات والنفطية الجوية التاكتيكية لها الفيمة في تايلاند، مما أدى إلى عدم توافق بين عدة قيادات حول موعد بداية العملية، وما إذا كان ذلك سيتم وفق توقيت غرينيتش أو وفقي التوقيت المحلي. فكان لابد من إعداد خطة جديدة، وبدأت العملية بإلحاح بعد عدة أيام من التأخير
فيما كان الأمريكيون فدخلوا من سطح السفارة الأمريكية أثناء صباح 29 نيسان (حسب توفيت واشنطن) قام فورد وشليسينغر وأنا بإعلام قيادة الكونغرس، مع استمرارنا في القتال في معارك الأمس، إذ ظل المشرعون يتحدثون عن حل سياسي، نظرا لأن الإجلاء الذي وضعناه قد أنهي قدرة أمريكا على التأثير في النتيجة السياسية.
بعد ذلك صمت كل شيء. إذ جلست وحيدا في مكتبي في الجناح الغربي من البيت الأبيض، وقد كان مجلس الأمن القومي (NSC) مركز قيادة واشنطن لعملية الإجلاء من فيتنام رغم أن الجسر الجوي فد جرى تحت إشراف وتنفيذ البنتاغون. السجل الدقيق للبنتاغون حول طلباته المتكررة من أجل إجلاء سريع. أكد أن فورد وأنا سنكون مسؤولين إذا ماجرى أي شيء بشكل خاطئ في هذه اللحظة الأخيرة، من ناحية ثانية، لافورد ولا أنا كنا نستطيع أن تؤثر في النتيجة أطول من ذلك، فقد كنا شاهدين على الفصل الأخير. لذا گانا كلانا بجلس في مكتبه، منحررا من الواجبات الأخرى، و غير قادر مع هذا على التأثير في المأساة الجارية، بهدوء نادرا مالمسناه في المناصب العليا.
في ذلك السكون الروحي كانت فيتنام تعود إلى ذاكرتي بحركة بطيئة، شعرت أنني مستنزفا للغابة كي أقوم بتحليل القرارات المختلفة التي أدت إلى هذه اللحظة من الأمال المحيطة، وبقيامي بذلك ربما كان بوسعي أن أستنتج، كما زلت أعتقد أنه لايوجد بديل حقيقي أقل من الاستراتيجية التي اتبعناها، ولكن ماكان يعذبني في تلك الساعات هو دوري في الخطوة مابعد الأخيرة: وهو الإسراع بالمفاوضات بعد عرض دول والاخترافي في 8 تا 1972. إذ لايوجد لدي شك بأن الفيتناميين الشماليين ما كافيء يمكن أن يعلنوا ما قاموا به قبل الوقت الذي اختاروه، وكان ثيوسيتشبث بمواقفه على أية حال، والنتيجة الدبلوماسية كان يمكن أن تكون أقل ملائمة. أما الكونغرس فقد كان بوسعه أن يفرض وقف الاعتمادات