في طريقنا إلى الوطن، كان وفد فورد مليئا بالحيوية والحماسة. يستطيع الرئيس أن يثق حقا بأنه طور الموقف الأمريكي - على الأقل في الوقت الحاضر - الذي بدا أنه أوقف النزاع بين وزارتي الخارجية والدفاع، وقد أظهرت مقارنة بين الموقفين التفاوضيين المفتوحين لكلا الجانبين أن السوبيت هم من قدموا معظم التنازلات تقريبا، ولم يقل بريجينيف أقل من ذلك عند الوداع عندما ذكر لفورد إنه فعل أقصى ما في وسعه كي يمكن الرئيس من العودة إلى بلاده وقد حقق إنجازات لا تقل أهمية عن تلك الإنجازات، التي عاد بها نيکسونه
وفد عکس رون نيسين الجو الشديد الابتهاج في طائرة سلاح الجو رقم واحد، وهو السكرتير الصحفي لفورد، عندما قال إن رئيسه حقق في ثلاثة أشهر من المفاوضات ما عجز عنه نيکسون في خمس سنوات، ولكنه كان أحد تلك البيانات السخيفة التي يحرر السكرتيرون الصحفيون أنفسهم منها عندما يؤمنون بادعائهم بان موقف رئيسهم في التاريخ فد تقرر (أو حتى تأثر) بتصريحاتهم. لم أكن في وضع يجعلني أكبح جماح ابنهاج نيسين لأنني كنت آنذاك في طريقي إلى الصين لأصارح القادة الصينيين
كان ابنهاجنا في غير محله. ذلك أن الخطوط الظاهرة للجدل حول الانفراج في واشنطن كانت تصاغ من قبل رجال ونساء کر سوا أنفسهم لعدم تعديل قناعتهم بأن الاتفاقية مع السوفييت كانت أكثر خطرا من الجمود حتى بعد القمة الناجعة، ولأنهم صمموا على إنهاء الانفراج، فإنهم كانوا يعارضون الاتفاقية في حد ذاتها أكثر مما يعارضون ما نحنوبه. >
ما إن عاد فورد إلى واشنطن حتى جوبه بهجوم التالف نفسه الذي كان يعارض وينتقد بشدة سياسة الشرق- غرب قبل القمة، وصف الليبراليون، فلاديفوستوكه بأنها كانت بناء للأسلحة بدلا من الحد منها. واعترضوا على سقف أعلى من البرنامج القائم. أما ء انعاد مراقبة التسلح، فقد انتقد «أوجه القصور الشديدة، أما راند نظرية الحد من السلع وممارسته، جورج رانجينز فقد أخبر اللبن من مساعدي أنه كان بفضل الجمود على الاتفاقية التي تم التوصل إليها في فلاديفوستوكها. أما صحيفة نيويورك تايمز فقد نشرت افتتاحية الاذاعة في 29 تك تفيد بأنه لا يوجد إلا سبيل ضئيل للابتهاج باتفاقية فلاديفوستوك. وأثارت كثيرا من التساؤلات التي تتطلب كما ادعت مراقبة شديدة من الكونغرسه، كان اقتراح و التايمز .. الذي هو في حقيقته مضيعة للوقت، العودة إلى مائدة المؤتمر للسعي من أجل حد الأسلحة ذي مغزي أكبر .. ما أرادته، التايمز في الواقع موجر واتفاقية سالته إلى حملة انتخابية رئاسية أخرى، أما الكاتب الوفور جيميس ريستون، فقد ذكر في صحيفة"التايمز، بعد أسبوع أن تفاصيل الاتفاقية ما تزال بالفه الغموض، وأن الوقائع المستخلصة تثير حتى الآن بعض الأسئلة المثيرة للاضطراب)."