فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1022

عندما طلب إلى الفريق الإسرائيلي المفاوض، فيما بعد، أن يوافق على ما كان رابين وفورد، قد اتفقا عليه حول تعريف ما كان بشكل الطرف الشرفي للممرات إلى مسألة حياة أو موت. وكان كل أمريكي في ذلك الاجتماع مع رابين قد فهم العبارة فهما حرفيا. ولكن عندما طلب إلى مجلس الوزراء الإسرائيلي المصادقة على القرار، عرف الطرف الشرقي من الممرات بأنه لا يكاد يشكل خطأ إلى الشرق من أعلى نقطة من قمة الجبل، وسألت دينتس في العشرين من حزيران كيف ستشرح للسادات أن إسرائيل اقترحت في مقابل از لانه في سالزبورغ - وهي موافقته على التمديد لقوة الأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات، ووجود محطات الإنذار وراء الخطوط المصرية - التحرك ريما مسافة مئة باردة اعتبارا من ذروة الجبل.

وقد كشف رد فعل فورد عن أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية كانت خليقة أن تتعرض لخطر طقس عاصف إذا جعل أي طرف من الطرفين الضرورات الجيوبوليتية تابعة في أهميتها للسياسة الداخلية وهذا نوع سترتب إعادة تعلمه بعد عشرين عاما أثناء المواجهات بين كلينتون و نتنياهو، وكان الطريق الوحيد إلى الإجماع - وهو الطريق الذي كان ضيقا بما يكفي مع التسليم بالفروق في الحجم والتاريخ - هو أن يبادر كل طرف إلى تقديم البيان الأكثر اكتمالا وصراحة وافصاحا عن وجهات نظره، ثم يعمل على تسوية الخلافات. أما المناورات الكلامية التي ترتكز على تأكيدات ملتبسة أو غامضة، فهي الطريق الأوفر حظا من اليقين للوصول إلى انفجار - ولا سيما بالنسبة لإسرائيل التي تعتمد كل الاعتماد على الولايات المتحدة من أجل الدعم المادي والسياسي والسيكولوجي، وأنا أنطوي على قدر كبير من التعاطف مع معضلة الأمن الإسرائيلية الأساسية، غير أن التمارين الرياضية على الكلام في صدد ما يشكل نهاية المرات كانت أكثر تعلقا بسياسة إسرائيل الداخلية منها بالأخطار الداخلية الموضوعية، وكانت تلعب بالأوراق الأمريكية لمبا بتخطى الحدود إلى حد بعيد.

ولم يكن هذا قطعا، هو الطريق الملائم للتعامل مع فورد، فعندما تم إعلامه، في 15 حزيران بالكيفية التي اقترح بها الفريق الإسرائيلي المفاوض تقسير عبارة النهاية الشرقية للمرات، أمسك فورد بمبادرة منه على سبيل الحصر، بسماعة الهاتف، وطلب إلى رابين إعادة النظر في موقفه، على أن رابين كان مابزال في نيويورك، لم نكن لديه وسيلة لمجادلة زملائه سوى أن يعقد اجتماعا لمجلس الوزراء. وهو الاجتماع الذي لم يكن من الممكن أن يحدث إلا حين يعود هو إلى إسرائيل. وهذا وحده رفع مستوى الحرارة درجة أخرى،

ويمكن تصوير المزاج الذي كان سائدا في البيت الأبيض على أفضل وجه عن طريق تبادل لوجهات النظر حدث بيني وبين فورد في عصر ذلك اليوم

فورد: دعني أقول: إنني مخيب الأمل جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت