فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1022

قد استقطب البلاد، أراد الليبراليون أن تنسحب الولايات المتحدة من الاهتمام بشؤون العالم وتجه نحو التحسين الداخلي، أما المحافظون فقد شرعوا في التذمر الغاضب من أجل حملة إيديولوجية. في رأي الليبراليين أن ندخلات أمريكا الدولية قد ذهبت بعيدا جدا، أما المحافظون فيرون أن الولايات المتحدة لم تكن حازمة كفاية. هذا الجدل استمر طوال عهد إدارة فورد وكان موضوع معظم المجاهات مع الكونغرس، والتي استمرت في أشكال مختلفة حتى يومنا هذا

عادة عندما يرتقي نائب الرئيس إلى سدة الرئاسة فإنه يستطيع الاعتماد على حزبه. ولكن في الوقت الذي كان فيه فورد يؤدي القسم الرئاسي، كان الحزب الجمهوري قد انقسم أولا بشأن فيتنام. ثم تلطخت سمينه بسبب، ووترغيسته. وكان الوضع مشابها إلى حد كبير في الحزب الديمقراطي، ولما كان فورد قد بين رئيسا، بوصفه كان نائبا للرئيس، ولم تنتخب، فقد كان عليه أن ينتظر 27 شهرا من أجل إعادة انتخابه، وفرض عليه وضع لم يواجهه رئيس جديد من قبل. كما أن توقع الكثيرين في كلا الحزبين أن يهزم في تلك الانتخابات كان بمثابة ضرية أخرى للسلطة الرئاسية.

كانت الضغوط تراکم لأن فورد - رغم خبراته في الكونغرس وتمرسه بالعلاقات ما بين الإدارة والكونغرس، - جاء إلى السلطة عندما كانت هذه العلاقات تعرض لتغير جذري، بهذا المعنى كانت إدارة فورد هي التي دفعت الثمن الباهظ لووتر غيت.

في تة (نوفمبر) 1972 حقق نيکسون الانتصار الثاني الأكبر في التاريخ الأمريكي في انتخابات وطنية جرت حول قضايا فلسفية تجلت بوضوح في هذا القرن، لم يكن جورج مك غافرن ولا نبكسون بتحلبان بشخصية قيادية، ولكن خلافاتهما الجوهرية كانت واضحة تماما فسياسة نيكسون الخارجية القوية العامة لخطوط التقسيم القائمة في الحرب الباردة ضد باسيفيكية مك غامرن الجديدة و عدم ثقته بالقوة الأمريكية، كما كانت محافظة نيكسون المعتدلة تؤكد القيم الأمريكية التقليدية في مواجهة مصادفة مك غافرن الضمنية على أنماط حياة حركة الاحتجاج المتطرفة ومزاجها. وفاز نيکسون في الاستفتاء الواقعي بنسبة %61 من الأصوات الشعبية

وفي أقل من سنة، محث ووتر غيت، نتائج تلك الانتخابات، ووصلت إلى حد ثورة كاسحة لأنها جرت بسبب سوء إدارة رئاسية. وبعد ثلاثة شهور من تولي فورد السلطة عادت أغلبية ملك غافرن التي تمثل وجهات نظر قد رفضت من الشعب الأمريكي قبل سنتين، إلى السلطة. وكان هذا يعود إلى تغيير في أراء الجمهور الأساسية أكثر مما يعود إلى رد فعل غاضب على فضيعة ووتر غيت.

وكانت النتيجة انحدارا خطيرا في العلاقات ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وعند ذالك أصبح رؤساء لجان مجلس الشيوخ والنواب عجلة الميزان بين فروع الحكم. ولكن فورة مك غافرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت