الخمس سنوات ونصف صاخبة كان لي شرف الخدمة مستشارا للأمن القومي أولا ثم وزيرا للخارجية في إدارة الرئيس ريتشارد م، نيکسون، ودعيت للاستمرار في عملي من قبل الرئيس جيرالد فورد
بتناول هذا الكتاب المرحلة التي عالج فيها جيرالد فورد هذه الأزمة التي أطلقها في مسار، عبر إدارات متعاقبة، بحيث حققت النصر في الحرب الباردة، وقامت بدور بارز في صياغة هذا العالم وبنائه في الفترة القصيرة التي وصلت إلى ثلاثين شهرا أمضاها فورد في الرئاسة فاد فورد بلاده عبر سلسلة من الأحداث غير العادية: النزاعات العنصرية في قبرص ولبنان، وتحقيق خطوة حاسمة نحو السلام في الشرق الأوسط، واثفافية مهمة واسعة النطاق حول الإشراف على الأسلحة الأسترانهجية ومراقبتها، وإنهاء مأساة أمريكا في الهند الصينية، وأزمة الطاقة العالمية، وتوقيع صك اتفاقية مبلسبنكي النهائي والقانون الخاص بها في مؤتمر الأمن الأوروبي، الأول، والذي يعتبر اليوم نقطة تحول في الحرب الباردة، والهيمنة السوفييتية الكوبية في أفريقيا، والتحول إلى حكم الأكثرية في جنوب أفريقيا، والوصول إلى اتفاقية دائمة بشأن فتاة بنما، والقمة الاقتصادية الأولى للدول السبعة الكبار 7 - ) أصحاب الديمقراطيات الصناعية الكبرى؛ لهذا كله ستذكر إدارة فورد مرشدا في عصر التجديد
بعد إنجاز كتابين من المذكرات حول سنوات حكم نيکسون. انتظرت قرابة عقد من الزمن قبل أن أبدأ هذا الوصف لرئاسة فورد. فمت بهذا بالدرجة الأولى كي أسمح بتقييم الفترة الكاملة لخدمني الحكومية من منظور فلسفي بدلا من منظور تكتيكات اللحظة الراهنة، من أجل تحقيق أعمق المناقشات في فترة تهم الهدف النومي - الذي كان يحظى باهتمام وسائل الإعلام الحساسة وتعريض الكونغرس
فيما كنت أراجع المادة الأساسية بدت إدارة فورد كنهاية فترة أقل مما بدت بداية فترة باتت ترف اليوم باسم، النظام العالمي الجديد .. النزاعات العرقية المحلية بدأت تأخذ أبعادا دولية واسعة وتنشر منذ نهاية الحرب الباردة، والجدل حول دور حقوق الإنسان في السياسة الخارجية بدأ جدها آنذاك. والانتصار في الحرب الباردة كان يلقي بظلاله، وإن لم يكن قد تجلى بعد، نظرا لأن نظام پر بجينيف بدأ برکد داخليا، وأصبحت دبلوماسية الشرق الأوسط رسم اليوم من فترة فورد مع تغير فحسب في بعض أسماء اللاعبين الكبار؛ ومع الأخذ بعين الاعتبار العلاقات الكردية مع العراق، ظلت الأسماء هي نفسها، كما بدأت تظهر التعقيدات بعيدة المدى للسياسة الصينية، فإن الأدوار النسبية للكونغرس والفرع