عندما تسلم نيکسون الرئاسة، كان أبعد ما يكون عن الحد من التسلح. واعتبره مجرد ورقة مساومة تستخدم للمساعدة على إخراج الولايات المتحدة من فيتنام. وماطل في البدء بالمفاوضات ليري التنازلات السياسية التي يمكن انتزاعها من موسكو
ثمة ثلاثة اعتبارات أقنعت نيکسون بالبدء بالمفاوضات في اتة (نوفمبر) عام 1969 أولها التعويض عن موقفه الصارم عموما في فيتنام (1) ، والدفاع عن الشرق الأوسط، و غيرها من المسائل، حيث كان بعض الاستعداد الملموس لالتزام إدارته بالسلام ضروريا. ولهذا أعلن نيکسون من البد، بالمفاوضات في خطبة له ساعيا إلى حشد التأييد لسياسته في فيتنام. والاعتبار الثاني هو أن ضغوط الكونغرس على الميزانية الدفاعية حولت البنتاغون - لفترة سريعة الزوال - إلى مؤيد لتخفيضات مشتركة للتسلح. والاعتبار الثالث أن نيکسون بات مهتما بموضوع بناء السوفييت لفوات استراتيجية، والتي كانت تتزايد بمعدل مائتي صاروخ في السنة، في حين كان الكونغرس يحول دون أي جهد لتعزيز قواتنا الاستراتيجية
بدء المفاوضات وضمنا وجها لوجه أمام مشكلة كيف نحدد المساواة، ذلك أن القوات النووية لكلا الطرفين فد بنيت على أساس تقنيات ومفاهيم أمنية مختلفة. في الستينات، وقبل اتفاقية سالته كانت الولايات المتحدة قد نوقمت باختيارها عن بناء صواريخ إضافية عابرة للقارات، وركزت على التحسينات النوعية للرؤوس المتعددة بدلا من ذلك واعتمدت الولايات المتحدة عدا ذلك على القاذفات بعيدة المدى، التي لم يكن لدى السوفييت نظير حديث لها، بالإضافة إلى القواعد الجوية المنتشرة عبر البحار وحاملات الطائرات
اتخذ الاتحاد السوفييتي من جانبه، في أعقاب أزمة الصواريخ الكوبية. برنامجا واسعا للصواريخ الأرضية، والصواريخ التي تنطلق من الغواصات، والتي بدأت منذ السبعينات تتجاوز عدد الصواريخ الأمريكية، ومع هذا بقيت الولايات المتحدة تمتلك من الرؤوس النووية ما معدله 3 إلى واحد بسبب تقدمنا في الرؤوس المتعددة للصواريخ طوال فترة السبعينات بالإضافة إلى تقدم عددي وافر في الثمانينات.