تحولت أزمة فبرم إلى حدث شيمي بالنسبة لرئاسة فورد. تعود جذورها إلى قرون خلت، كانت المشاعر عميقة بحيث إنه لم يكن يشعر أحد من العرقين أنه ينتمي إلى الأخر، ولكن قبرص كانت السباقة في النزاع ما بين مجموعتين عرفيتين و الذي ازداد باستمرار وهدد بالخطر منذ عقود، كما كان لها تأثيرها على اندفاع إدارة فورد إلى صدام مفاجئ وغير متوقع مع الكونغرس
في الأشهر الأربعة الأولى من رئاسة فورد قطع الكونغرس المساعدات العسكرية من تركيا، الحليف الاستراتيجي الذي لا يمكن الاستغناء عنه، والتي كانت تضم 26 منشأة ترصد منها الولايات المتحدة الصواريخ الروسية والتجارب النووية، وما إن تأسس نمط من الإدارة الموسعة حتى تتابعت اجراءات متسارعة: تعديلات جاكسون فائيك وتعديل ستينستون في كا 1974، الذي يحد بشدة من التجارة والاعتمادات مع الاتحاد السوفييتي، وقطع المساعدة عن الهند الصينية في آذار 1975، ومنع المساعدات عن مجموعات من أنغولا كانت تقاوم القوات الاستكشافية الكوبية في كا 1975، وفرض القيود على كثير من النشاطات المختلفة الأخرى، واستمر الاتجاه نحو الحد من حرية تصرف الرئيس في السياسة الخارجية - إن لم يسرع - في تلك الفترة
كانت محنة قاسية تلفي على عانق رئيس غير منتخب باندفاع نحو الاضطراب الكبير للمشاعر اليونانية التركية، وكان من الظلم أن يكون فورد ملتزما بعمق بتعاون تنفيذي تشريعي وثوق في حين أنه لم يكن مسؤولا عن القرارات التي أثارت النزاع بين هذين الفريقين في المقام الأول.
وضع الاتجاه الأساسي في سياسة قبرص في الأسابيع الأخيرة من إدارة نيکسون، حيث حدث خلالها انقلاب عسكري يوناني في الجزيرة لحفه غزو تركي لنفسه. وعندما شنت تركيا هجوما جديدا لليوم الرابع لرئاسة فورد كان الرجل ينفق جل وقته تقريبا في شرح مسؤولياته والتعرف على الموظفين الجدد. لم يكن فورد على اطلاع كاف على قضايا قبرص کي يواجه المشكلة. حتى ولو كان نطاقها معروفا، وكان مجال العمل فيها ممكنا، وهذا ما أشك فيه. وهكذا، لما كنت أنا وسيلة الإتصال الرئيسية للإدارة السابقة فقد كان يفترض بي أن أضطلع بالمسؤولية الرئيسية لاتخاذ القرارات.