باسم الاستمرارية، تقوم الطبقة العليا من الإدارة أثناء عملية التغير بوضع مشروعات تجاوزها الزمن، المجموعة القادمة، التي لم تقسدها معركة البيروقراطية بعد، تستجيب بمزيج من الترفع السابقتها والإيمان العميق بقدرتها على إجراء تحولات كبيرة. وتكيع وسائل الإعلام نشاطها نظرا لأنه لم تتخذ صلاحيائها في اختبار أو تأكيد المعلومات التي تثبت جدارتها ونظرا لأنه لم تتخذ أية قرارات فعلا بجد الصحفيون أنفسهم غير ملزمين بممارسة حقهم في اختيار أو تأكيد المعلومات التي تؤيد أولوياتهم أما كبار ممثلي الإعلام فيمضون وقتهم في تنمية مصادرهم، كما يطلقون عليها، أو تلميع التفاح. كما يرى بعض المراقبين
وهكذا فإن التحولات الرئاسية تغلف بغطاء من التوقعات المصاحبة وعدم اليقين التوقعات لأنها في مرحلة التجديد، ولأن جذور أشجارها لم تم بعد.
هذا النظام بجسم بصورة وحشية عندما يصل نائب الرئيس إلى السلطة العليا عن طريق حادث مؤسف بنهي ولاية الرئيس فجاة، ويجد الرئيس الجديد قفسه مضطرا. وقد فوجئ بالتحول المفاجئ، أن يستمر بعض الوقت بموظفيه وإجراءاته، ومهما كان حسن النية فإن هؤلاء قد اختبروا على أساس معاير تتوافق مع نفسية أو حاجات الرئيس الجديدة في حالات نادرة نظرا لأن المرشح للرئاسة يأتي نتيجة توازن الأجنحة المختلفة للحزب الفائز. ومن المحتم أن الموظفين السابقين سوف يجري استبدالهم بالتدريج. وبانتظار هذا التغيير الكبير، فإن الأشهر الأولى من إدارة نائب الرئيس هي فترة توتر داخلي أكثر مما هي موجة من الأمل تدفع الرئيس المنتخب الجديد.
لقد كان التغير الذي حدث من ولاية نيكسون إلى ولاية فورد معقدا بشكل خاص، لم يستفد فورد بوصفه أول نائب رئيس غير منتخب، من التقدم في الحملة الرئاسية جنبا إلى جنب مع سابقة، والحصول على امتياز النجاح معه، كما أن فورد ورث إدارة شوهت بسنتين من الكوارث التي أحاطت بفضيحة ووتر غيت، وکشان جميع نواب الرئيس الذين تولوا الرئاسة لم يكن لديهم مستشارون سپاسپون مستقرون، ولا الجهاز السياسي الذي أوصل الرئيس المنتخب إلى سدة الرئاسة.
بعد عدة أسابيع نهر فورد معظم الموظفين السياسيين الذين ورثهم عن نيکسون بما في ذلك المكتب الصحفي، ونقل ألكسندر هيغ من رئاسة أركان «الناتو» . وحل محله دونالد رامسفيلد صديق فورد من عملا معا في مجلس النواب، وعلى مدى الأشهر الثمانية عشر التالية جرى تغير جميع موظفي رئاسة الحكومة باستثناء اثنين (بيل سيمون في وزارة الخزانة وأنا في الخارجية) كما استبدل مدير
وكالة المخابرات المركزية، بعبارة أخرى كان فورد بريد إدارة دفة السفينة بطاقم مختلف تماما عبر واحدة من أقوى العواصف التي مرت بالبلاد والانقسامات السياسية التي ما زال بعضها قائما حتى