صفات فورد الإنسانية خففت من ألم أولئك الذين أنهيت خدماتهم العامة والذين جية بعناصر جديدة للإدارة المحصورة بدلا منهم، وكانت طريقته في اتخاذ القرار معاكسة بطريقة درامية لسلفه كان نيکسون مغرما بالخيارات الاستراتيجية ويكرس وقتا طويلا لدراستها ومناقشتها، كانت تقله تفاصيل التنفيذ، وكان يجري المناقشات بطريقة عامة، أما فورد فعلى العكس من ذلك، كان بنافش الأهداف في اجتماع أو اجتماعين مطولين بحيث يكون كل واحد مسؤولا عن تنفيذ القرار يأخذ فرصة في التعبير عن رأيه. وبعد ذلك لا يسمح لنفسه بآراء أخرى
كان فورد متعلقا بالانغماس في تنفيذ السياسة أكثر مما كان نيکسون بكثير. وقد بدت مناورات نيکسون المعقدة غير ملائمة بالنسبة لفورد وان كان يعترف بخياراته عندما يقتضي الأمر. وكان يفضل العرض الشفوي على العروض المكتوبة، في حين كان نظام نيکسون المحكم للمجموعات العاملة في الداخل على مستوى مساعدي الوزراء يغرقون في النقاش. المناقشات الآن بين الدوائر تجري ضمن مجموعة مراجعة علياء على مستوى نواب الوزراء، أو ضمن مجموعة واشنطن للأعمال الخاصة، وهي إدارة مكافئة لمناقشة الأزمات، حيث تنقل مباشرة بعد ذلك إلى مجلس الأمن القومي، وكانت تحتاج عادة إلى اتخاذ قرارمان
الم بکن فورد بخشى الخلاف بين مستشاريه ولا يعترض على مجابهة أفكاره، كما أنه لم يكن بفقد أعصابه، ويطرح الأسئلة المناسبة، ويتخذ قرارات واضحة في نهاية الاجتماع غالبا، كان يقبل النقاش - فيما كان نيکسون لا يحبه أبدا - مع موظفيه. لم يكن فورد بحب اتخاذ القرارات، وإذا ما اتخذ قرارا لا يتراجع عنه لاعتبارات سياسية داخلية على الأقل.
لم يكن أعوان فورد يخشون مخالفته الرأي أو محاباة من بؤيدون رأيه - ولم يكن ثمة خوف من نوابا الرئيس النهائية لأنه عمل طويلا مع نيکسون بروح طيبة، والخلاف في الأراء لا يؤدي إلى مؤامرات تنافسية، وفورد يعبر عن ذلك بصراحة، وليس لديه غموض بشأن النتائج.
مع هذا، فإن الشفافية لا تضمن الانسجام، فمنذ البداية كان على فورد أن يتجاوز الفارق الدقيق غير الملموس للخلاف في رد فعل أعضاء الحكومة تجاه رئيس جديد منتخب مدينين له بتعيينهم بالمقارنة مع رئيس غير منتخب بدون خبرة تنفيذية أبقاهم في العمل الحكومي. حيث كان معظم الخبراء لا يتوقعون أن يعاد انتخابه، التفسيرات الوحيدة لتعليمات فورد لمدير وكالة المخابرات المركزية، وليام كولبي. بشأن أنغولا وتحقيقات الكونغرس الاستخبارانية، أو تعليماته لوزير الدفاع جيمس شلبستهجر أثناء حادثة
ماباغيوز، التي ستناقشها في فصول قادمة - تعود بالدرجة الأولى إلى قناعتهما (ربما غير الواعية) أنهما يفهمان جوهر المصلحة القومية أفضل من فورد.
عندما كانت القرارات الرئاسية ضد رأي الأخرين كان الموظفون العنيدون يميلون إلى الانغماس في أعمال إعاقة لا تنتهي، والدوائر المتحكمة ذات السلطان قد تنسحب إلى خط الدفاع الثاني كتفسير لكيفية