فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1022

وبينما كان الكثير من رؤسائهم في واشنطن مشغولين بتحويل المسؤولية إلى طرف أخر، أقدم الشان من موظفي مصلحة الأجانب ذوي المرتبة الأدني - هما ليونيل روز ثبلاث وكريخ جونستون"سبقت لهما الخدمة في فيتنام على عمل بالاعتماد على نفسيهما لتبديد المخاوف من المعاناة هناك، ففي (20 نيسان ترکا وظيفتيهما في واشنطن من دون إذن، وبعد أن سافرا على نفقتهما وبجوازي سفر نظاميين(غير دبلوماسيين) ، وصلا إلى سايفون وساعدا بعض الفيتناميين الذين سبق أن عملوا معهم، على الهرب. وكان هذا خرفا فاضحا لنظام دائرة الأجانب والتنظيمات ولوائح وزارة الخارجية التي لا يعرف أحد مدى كثرتها، وثارت ثائرة الوسط البيروقراطي في وزارة الخارجية و أوصوا بعقوبات، تتراوح بين الطرد والتوبيخ الرسمي الشديد، وكانت خليقة أن تفسد المسيرة المهنية لروز نبلات و جونستون، وعندما عاد إلى واشنطن بعد أسبوعين أوغرت على لاري إيغلبرغر الذي كان حينئذ مساعد نحت تصرف سکرتير الدولة للإدارة ليطلعهما على قانون الإخلاء بالنظام ثم يأتي بهما إلى مكتبي وبعد أن صدرت بعض أشكال الحلبة الشكلية المعبرة عن عدم الموافقة، قلت: «لم يكن هناك إلا القليل، فما نستطيع أن نباهي به في هذه الشهور الأخيرة، غير أنكما اسبغتما رداء الفضل على بلديكما وعلى دائرة الأجانب، ولم يتخذ إجراء ثأيدي، وبعد عام عملت على أن يحصل كل منهما على جائزة الشرف العليا لوزارة الخارجية، وظل جونستون في دائرة الأجانب حيث أصبح فيما بعد سفيرا لدى الجزائر أما روز نبلات فقد كرس حياته ومسيرته المهنية لمنظمات غير الحكومية لمساعدة اللاجئين"

وفي مساء اله نيسان استقال نجوين فان ثيو بعد أن ألقي كلمة مريرة وبخ فيها الولايات المتحدة توبيخا شديدا لتقصيرها في أحد أمرين: إما لفرضها اتفاقية باريس وإما لمد أجل المعونة المادية الموعودة لجنوبي فيتنام، وهللت وسائل الإعلام لرحيله، إذ باتت والاتفاقية المتفاوض عليها، والمتماشية مع اتفاقية باريس ممكنة الأن على الأقل، كما كانت تقيد ذلك حجة واشنطن بوست ثابمز، وكان ثبو كان العقبة التي تقف في طريق نتيجة متفاوض عليها. المفاوضات شكاوي ثيو من الولايات المتحدة على أنها جمجمة وتبجع صادران عن سياسي فيتامي مشوه السمعة. حاقد ساخط، وفي هذه المرة فحسب كانت وسائل الإعلام الليبرالية سعيدة بالدفاع عن الإدارة. (13)

وكان لدى ثبو كل سبب بحمله على الأمتعاض من سلوك أمريكا، وعلى الرغم من أنه كان يكرهني كما لم يكرهني إلا القليل من الناس، في أي يوم من الأيام، لأنه كان يعدني مسؤولا عن المفاوضات التي أنهت الدور العسكري الأمريكي، فأنا أحترمه كونه وطنيا خدم بلاده بشجاعة وشرف. ولم يكن ثيوفط العقبة في طريق السلام التي زعم النقاد المناوئون للحرب أنه وبلاده، على السواء. يستحقان مصهرة أفضل ولو أني كنت أظن أن من الممكن أن يقطع الكونغرس، بالنتيجة، المعونة عبر حليف معاصر، لما مارست الضفط كما فعلت في المفاوضات النهائية في عام 1972.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت