بعض زملائه في مجلس الوزراء كانوا يقطون أجنحتهم بادعاء النصر، وكانت الأخبار المتسربة من القدس تزعم أن الولايات المتحدة قد رفضت المقترحات المصرية وهي نسائد وجهات النظر الإسرائيلية. ولم يكن هناك أساس من أي نوع كان لهذه التأكيدات التي كانت تبدو مصممة خصيصا لإذلال السادات. وأصبحت الأمور أكثر نوترا وحدة على وجه الخصوص عندما أخذ الدبلوماسيون الإسرائيليون يطلعون وزراء خارجية أوروبا على رواية دقيقة للغاية عن حالة المفاوضات، ويناشدون حلفاءنا دعوة السادات إلى مرونة أعظم، وكأن مصر في العقبة الرئيسية في طريق التقدم (وعندما احتج فهمي لدينا، واحتججنا لدى ألون قيل لنا إنه ما من نهج كهذا قد أرسل - وفي هذه الحالة يكون الإسرائيليون، كما لاحظ إيغلبر غر في مواجهة مؤامرة أوروبية ذات أبعاد استثنائية حقا) وأخيرا أكدت بعض المصادر التي لم يذكر اسمها وهي مصادر رفيعة الشأن، في القدس، أنه عندما تكون كل المناورات قد انتهت وتم الفراغ منها فسوف توجد القوات المسلحة الإسرائيلية داخل الممرات.
وقد ثبت أن هذا كثير جدا بالنسبة لفورد، الذي كان ما يزال في رحلاته معشبة مؤتمر هلسنكي، وفي الرابع من أب أصدر تعليماته إلي بإرسال برقبة ذات لهجة لاذعة لرابين من: Ai 6 Fotsee One (طائرة الرئيس) .
فقد أعطى الرئيس كلمته للمصرين، بالاستناد إلى تأكيد الإسرائيليين، بأن الخط الإسرائيلي مسكون خارج الممرات وسوف يحافظ على هذا الوعد، ولا ينبغي لرئيس الوزراء أن يسى فهم هذا
وكان رد فعل رابين شديد التحفظ، وكان آخر ما يريده هو الشجار على كيلو متر واحد من الممرات سيکون، على أي حال من الأحوال في منطقة الأمم المتحدة. وأقرب كثيرا إلى الخطوط الإسرائيلية منه إلى الخطوط المصرية، واقترح أن ترسل ضابطا معاونا موثوقا لاجتياز المعمرين مشيا مع الضباط الإسرائيليين والاتفاق معهم على تحديد معقول للمداخل. وأرسلنا صمويل هوكينسون، وهو خبير من خبراء وكالة الاستخبارات المركزية، وضابط معاون في مجلس الأمن القومي، كان قد تخصص في الشرق الأوسط للمساعدة في وضع نهاية لما كان أخذا في التحول إلى نزاع كان منذ البد، تافها عبثيا. ولم يكن من الواضح ما الذي سيشير إلى الطرف الشرقي لممر الجدي، وكما روي هوكينسون، فقد كان الخط الإسرائيلي شرفي التقسيم الجغرافي، ولكنه ليس خارج ذلك الممر ومع أي مط وشد للخيال، وكان الإسرائيليون على مدى أبعد، هو على وجه الدقة، خارج ما كان يجري إحياء ذكراه، وقلت، وأنا مستغرق في التفكير، وقد أجهدتني المعركة: أحسب أنه قلم حبر مغروس في الرمل، وقد أطلقوا عليه اسم تذكار باركر، واكتشفنا فيما بعد أن التذكار كان بلاطة من الحجر قد أدركها الحد الأقصى من العطب، تخلد ذكرى مهندس بريطاني أنشأ الطرق في سيناء خلال القرن الماضي، وتبين أنه حتى اللواء الحمصي الذي كان فضي معظم خدمته العسكرية في سيناء، لم يسبق له قط أن سمع بتذکار باركر، ومع ذلك فقد قدم هذا مثلما حقيقيا ملموسا كان في وسع كلا الجانبين أن ينفقوا عليه.