وكما يجري عادة في بداية أية أزمة كان الجو السائد مضطربا. لم يكن يشك أحد في أن الانقلاب فد أعدته الطبية العسكرية في أثينا - ولا سيما من قبل الجنرال ايوانيديس - وأنه بداية أزمة كبيرة
تركيا لن تقبل أبدا بالوحدة (enosis) . إذ كانت تعتبر سيطرة اليونانيين القبارصة غير مقبولة، طيلة عقد من الزمن، وكانت مستعدة للقيام بغزو للجزيرة للحيلولة دون ذلك، فإنها بالتأكيد لن تقبل بتحول قبرص إلى مقاطعة للبونان، وتهديد أنقرة بالتدخل في عامي 1964 و 1967 سيزيد من تصميمها على ايجاد حجة لتصفية الحسابات
كان الهم الأكبر المجموعة واشنطن للعمليات الخاصة. في يوم حدوث الانقلاب أن تحول دون وقوع حرب بين دولتين حليفتين في الناتو، الذي من شأنه أن يدمر الجناح الشرقي للتحالف ويفتح الطريق أمام التسلل السوفييتي إلى البحر الأبيض المتوسط، ولهذا كانت خطوتنا الأولى أن نقلل من ذرائع تدخل خارجي بالمحافظة على الوضع الدستوري القائم قدر الإمكان. وأرسلت رسائل إلى كل من أثينا و أنقره توضح أن الولايات المتحدة ترفض الوحدة وحدة قبرص مع اليونان). وقلنا لتركيا بالإضافة إلى ذلك إنشاستعارض أي انتقاص من حقوق الأتراك. وأكدنا لأثينا أن الولايات المتحدة تعارض و أي تغيير في الوضع السياسي القائم في الجزيرة أو أوضاع القبارصة الأتراك، وفي الوقت نفسه رفضنا نوسط الاتحاد السوفييتي بين دولتين حليفتين في الناتوه >
سوف يعتمد الدور السوفيتي على ألا يجعل هذه المشكلة مشكلة قبرصية داخلية، لذا علينا أن نحافظ على إبقاء هذه المشكلة مسألة داخلية وإبعادها من أن تصبح مشكلة دولية حتى ونحن نعد البرفيات كنا نعرف أنها ليست إلا بداية تحركات يحتمل أن تتحول إلى دبلوماسية معقدة، فعلى مدى عدة عقود كان ماکاريوس پنسف الترتيبات الدستورية التي نعتكم اليها الآن، في حين كانت تركيا تحاول أن تفسخ اتفاقيات لندن، زيوريخ التي كانت بمثابة ضمان، في الفترة مابين 1964 و 1967 كان ماکاريوس في وضع بمكنه من اللجوء إلى حركة عدم الانحياز، والى الأمم المتحدة، في عام 1974 لم يلق من ادعى أنه رئيس حكومة قبرص، نيکسون سامبسون، أي اعتراف دولي به كرئيس من قبل أية دولة في العالم. ولم بكن للحكومة اليونانية نحت ظل ايوانيديس أي وضع دولي كما أنها كانت تقترب من التفكك في شؤونها الداخلية كانت بريطانيا تعتبر نفسها أن لها مسؤولية خاصة في التعامل مع الأزمة. فقد كان لديها قاعدتان چوينان بالإضافة إلى اتفاقيات لندن - زيوريخ التي جرى التوقيع عليها تحت إشراف بريطانيا. وفي 16 تموز، بعد يوم على الانقلاب، ناشد رئيس وزراء تركيا بولينت ايکيفيت للتشاور حول اتفاقيات لندن - زيوريخ