كان لدينا أسباب كثيرة للترحيب بمشاركة كالاهان. لم يكن هناك زعيم أجنبي أستمتع بالعمل معه مثله، وهو من الفلة الذين أقدرهم بالغ التقدير. كان بجمع ما بين الشخصية المقربة إلى القلب مع إحساس جهد، واستطاع أن ينقذ الروابط الأنغلو - أمريكية من البرودة التي سببها رئيس الوزراء إدوارد هيث (تيد) في محاولته إظهار التزامه بأوروباء بالابتعاد إلى حد ما عن العلاقة الخاصة، مع الولايات المتحدة (انظر الفصل 20) . تردد كالاهان في دورة القيادي كان يعود إلى أن مشكلة قبرص كانت أول مشكلة دبلوماسية يواجهها، وكانت مشكلة قبرص بالذات من أعقد المشكلات التي يمكن أن يواجهها أي دبلوماسي، ثمة ثلاث قوى نافذة، مجموعتان عرقيتان قبرصيتان، حكومة قبرصية غيرمعترف بها، وماكاريوس في المنفى، و قوتان عظيمتان تحاولان انتزاع نفوذ ماء كان كالاهان سياسيا نشيطا مخضرما، انهم في تقدمه نحو القمة باستخدام الشدة. ولو وجد مثل هذا التوجه لما تحول إلى السياسة الخارجية بالتأكيد ولا إلى العلاقات الأنفلو- أمريكية. (3) وفي العلاقات الشخصية كان أكثر مرونة مني وطواعية. ولكنه كان يميل إلى إضفاء الطابع الشخصي على قضايا السياسية الخارجية إلى حد كبير - ولا سيما عندما يكون لديه فتامات أخلاقية في قضية ما، كما هو الحال بالنسبة للطغمة العسكرية اليونانية وفيما بعد العتاد التركي، قد يغضب بسرعة بسبب العناد أو نفاق مفاوضية - ربما لأنه كان يتوقع منهم أكثر مما أفعل.
وفيما يتعلق بقبرص ثار غضب کالاهان بسبب الوضع المتغير: ففي الأسبوع الذي تلا الانقلاب، كان غضبه موجها إلى الطنة العسكرية، ثم إلى ايکيفيت لامتناعه عن وقف النار، وعندما تلكات الحكومة اليونانية في المشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات (في 24 تموز، هدد کالاهان بيد، المفاوضات بدون اليونان) ، وأخيرا إلى أنقره عندما استأنف الأتراك العمليات العسكرية
كانت خبرة كالأهان الرئيسية مقتصرة على الشؤون الداخلية البريطانية التي يمكن للوسطاء تسويتها بطريقة أو بأخرى، أما الخلافات العرقية فهي مختلفة تماما، ولا يستطيع الوسيط أن يطبق الأساليب ذاتها التي يستخدمها في فض المشاكل الداخلية بين الأحزاب. وخلافا لكالاهان فإن خبرتي في الوساطة جاءت من دبلوماسية الشرق الأوسط، حيث كنت أخذ تصريحات الفرقاء بجدية أقل، وبالتالي كانت توقعاتي بالتقدم السريع أقل
إذا وضعنا اختلاف الأمزجة والخلفيات جانبا، كانت روح علاقتنا تتجلى في تعليمائي للسفير وليام بافم، مساعد وزير المنظمات الدولية، في 24 تموز 1974، عندما كان متوجها إلى المفاوضات اليونانية - التركية برئاسة كالاهان
کن متعاونا ومساعدا لكالاهان، ولكن في المسائل التي تتعلق بمصالحنا يجب أن نتخذ