عزيزي، صاحب السعادة والصديق:
أشكر لك في إخلاص بالغ، رسالتك وعرضك نقلي إلى حيث الحرية، وأنا لا أستطيع مع الأسف، أن أغادر بمثل هذه الطريقة التي تنطوي على الجبن. أما أنتم. ولا سيما بلدكم العظيم، فأنا لم أعتقد فط لحظة من الزمان، أنه سيكون لكم هذا الموقف الذي يتمثل في التخلي عن شعب اختار الحرية، لقد أبينم علينا حمايتكم، ولا نستطيع أن نفعل شيئا حيال هذا. >
وها أنتم أولا، تغادرون و أتمنى أن تجدوا، وبلادكم، السعادة تحت هذه السماء، ولكن التذكروا جيدة أنني قذر لي أن أموت هنا، في هذه البقعة، وفي بلادي التي أحبها فذلك لا يضيرني لأننا جميعا مولودون ولا بد لنا أن نموت. ولم أرتكب إلا هذا الخطأ، وهو إيماني بكم (معشر الأمريكيين) . والرجاء أن تتقبل، با صاحب السعادة، تعنيائي الصادقة، القلبية
التوقيع سيريك ماناك وفي 13 نيسان أبلغ مراسل النيويورك تايمز عن الرحيل الأمريكي، تحت عنوان: «الهند الصينية من دون الأمريكيين، حياة أفضل، لمعظم الناس .. ) 20 (
استولى الخمبر العمر على فتوم بنه في 17 نيسان. وأعدم لونغ بوريت على الفور، كما أعدم كل عضو في الحكومة السابقة كان من المخالفين، وأعدم كل موظفي الحكومة السابقة، وأسرهم في الأسابيع التالية، وأمر المليونان من مواطني فتوم بنه بإخلاء المدينة و الخروج إلى الريف الذي خربته الحرب، وكان غير قادر على إعالة ساكنيه من أهل المدينة الذي لم يعتادوا إعالة أنفسهم، وقتل ما بين المليون والمليونين من الخمير على أيدي الخمير الحمر إلى أن احتلت هانوي البلاد في نهاية عام 1978 والذي نشبت بعده حرب أهلية على مدى عقد أخر من الزمان
وأطلقت النار على مسيريك ماناك في معدته، وترك من دون معونة طبية. واستغرق الأمر ثلاثة أيام إلى أن مات.