ستكون مسؤولة عن التنفيذ، فكانت تريد الشروع في ذلك على الفور، باستخدام طائرة ذات جناح ثابت وأما وزارة الخارجية المدعومة من قبل دين، فكانت تفضل الجلاء بطريقة تقلل من الفزع وتمكن أكبر عدد ممكن من الخمير الذين كانوا يعملون معنا، من الهرب، وفي 3 نيسان كان هناك قرار بالجلاء بالتوقيت الفعلي المتروك للسفير، وقرر دين أن يؤخره أياما قلائل تجنبا للرعب و ابتغاء التنظيم الأفضل للرحيل، أما أشكال التوتر التي أعقبت ذلك فهي مصورة من خلال الحوار التالي في الساعة الثامنة صباحا، في هيئة العاملين بوزارة الخارجية، في 11 نيسان حبيب: وزارة الدفاع. البنتاغون تحاول إبلاغنا أننا إذا لم تفعل أشياء معينة بالسرعة الكافية.
فليساعدنا الله، وإذا عرض لهم حادث فسوف بوجهون اللوم إلينا کسينجر: لاشك في ذلك، لقد قال البنتاغون: إنه خطأكم، ولقد سمعت ذلك ثلاث مرات .. لماذا
أخروه، في الواقع .. ؟ حبيب: لقد تم تأخيره لأن دين جاء برسالة تقول: لا أستطيع أن أفعل ذلك هذه المرة، ووافق على
ذلك كل مستشاريه العسكريين ... > کسينجر: لقد نجمت لنا مشكلة جسيمة في الشرق الأوسط، ونجمت لنا مشكلة جسيمة في جنوب
شرقي أسيا وليس هناك طريقة نستطيع أن نتجو بها بان نكون تكتيكيين. وأنا أعرف كل أولئك الذين هم حول المدينة وأعرف موقفهم - وإنه إذا كسرت ساق أحد منهم أثناء الجلاء
فسيكون ذلك ذنبنا، وسوف يترتب علينا أن نتقبل ذلك. ومع ذلك فقد كنا نعرف أن كل هذه المماحكة كانت خلافا حول ترتيب المقاعد على ظهر السفينة الغارفة تايتانيك، وأبلغنا دين في 10 نيسان أن كلا من المطار والطريق المؤدي إليه ما عادا آمنين، وأن يبدأ الإخلاء بالهيليكبنر فورا، ولأسباب فنية لم يكن من الممكن أن يبدأ الجسر الجوي إلا في الساعة الثامنة مساء، بالتوقيت المحلي، وفي 12 نيسان، تم إجلاء 82 أمريكيا و 159 كمبوديا و 38 من جنسيات أخرى فيما لا يزيد كثيرا عن ساعتين
كانت الرسائل ترسل إلى الكمبوديين من أعلى المستويات تعرض عليهم إجلائهم أيضا، وكان من بواعث دهشتنا وشعورنا بالخجل أن الأغلبية الساحقة رفضت بمن في ذلك شقيق لون نول، وهو لون نون ورئيس الوزراء لونغ بوريث، وكان كلا هذين مسجلا اسمه في لائحة الموني التي نشرها الخمير الحمر، وكان رد فعل رون نيسين يتسم بالتفهم والتعاطف: مذعورين. أما نحن فتزمع أن نطل ماكثين، ونقائل (19)
أما سيريك ماتاك، رئيس الوزراء السابق، والقائد الوحيد للانقلاب 1970، والذي ما زال في فنوم بنه فقد عبر عن موقف قادة الخمير الحمر بلغة أكثر نبلا ورقية. وفي جواب منه عن عرض بالإجلاء، أرسل مذكرة مكتوبة بخط يده بلغة فرنسية أنيقة، في 12 نيسان، بينما كان الإجلاء يجري على قدم وساق