وطريق مليء بالألغام، كان لابد من نشاط هندسي كبير لجمله قابلا للاستخدام، بما في ذلك إعادة بناء عدة جسور منهارة. وهي مهمات لم تكن فرق فيتام الجنوبية مهيأة لها بصورة مناسبة. بالإضافة إلى الوحدات القتالية، والعسكرية كان الطريق المذكورة ممرا لتحشد المدنيين الهاربين، ذلك أن التابعين إلى جيش جمهورية فيتنام كانوا قريبين دوما من الوحدات المقاتلة - أي من بليکو، عاصية و الروابي العالية، وما إن تسربت كلمة الأمر بالانسحاب حتى شاع الذعر فتلاء هجرة جماعية. ومن أجل مزيد من الفوضى، شعرت الميليشيات المحلية ومعظمها من قبائل محلبة ندعي موننا غنار دس، بالفزع و الفوضى لدى سماعها أنها ستبقى في المؤخرة
سرعان ما امتلأ طريق الهروب الوحيد بما يقدر ب 60 ألفا من العسكرين و 400 ألف مدني، وانهار نظام توزيع الطعام، وشرع الجنوبيون الجائعون بنهب القرى على طول الطريق. وقامت طائرات سلاح الجوالفيتنامي الجنوبي بقصف جيش جمهورية فيتام عن طريق الخطأ، وقتلت كثيرا من الجنود والملتحقين بهم، وقام الفيتناميون الشماليون بمهاجمة هذا الركب المرتحل، ولم يستطيع الوصول إلى الساحل الاثاث قليلة من الجنود والمدنيين الفارين، كما تبخرت وتشتت الفرق التي كانت تدافع عن المرتفعات المركزية
تنص الفيتناميون الشماليون أساسا أن يكرسوا موسم النحشد عام 1975 من أجل احتلال الهضاب المركزية والقيام بالمعارك الحاسمة عام 1976 وصولا إلى سايفون، في غضون بضعة أيام حقق الفيتاميون الشماليون هدفهم الأول بدون أية خسائر تذكر في الأرواح أو العتاد.
استهدفت الفرق الهضاب المركزية بحيث أتيحت لها الحرية لمهاجمة دانانغ وهيو على طول الشاطئ التي سرعان ماحاصروها، وتدفق اللاجئين من الهضاب المركزية ابتلع القرفة المحمولة جدا والتي انتقلت من الحدود الشمالية وحالت دون أي دفاع قوي لهذه القواعد الاستراتيجية الكبيرة وقد ذكر القائد الفيتنامي الشمالي الجنرال فان تين دوئع فيما بعد:
تجاوزت المسألة حدود هذه الحملة ووصلت إلى أجزاء استراتيجية لأول مرة في حرب الهند الصينية في إطار حملة، كان على فوات جيش معاد مجهز بأسلحة حديثة أن يتخلى عن منطقة استراتيجية مهمة ويفر تشابك الجمود في وضع الشرق الأوسط بشكل دقيق مع فترة انهيار الهضاب المركزية، وهو مالم بتضح حجمه الكامل إلا بعد أن عدت إلى واشنطن في 23 آذار. إذ كان لابد من التعامل مع الأزمتين في وقت واحد، وسط هذه الفجيدة هزم شعب صديق آخر. الأكراد الذين نؤوبهم بشكل صريح، على يد الجيش العراقي الذي أعاد السوفييت تجهيزه مجددا
من حسن الحظ شعر المسؤولون بالحاجة إلى التعامل مع الأزمة. فابتداء من 24 آذار شرع المسؤولون بالسيطرة على الأزمتين المتزامنتين في الهند الصينية والشرق الأوسط. سجلت الأخبار الواردة من