فهو غير قادر على تشكيل حكومة ائتلافية جديدة، كما يفتقر إلى الأغلبية على حل نفسه لأن الأغلبية التي هزمت ايکيفيت كانت توافة إلى عدم عودته إلى المجلس، كان ايکيفيت خارج المجلس لبضع سنوات، ولكنه عاد كرئيس للوزراء ثلاث مرات منذ ذلك الحين
شكلت حكومة موقتة ترأسها أستاذ غير سياسي من جامعة أستامبول، كان يبدو غير مطلع على أسماء زملائه، فضلا عن الزوار الأجانب (بمن فيهم أنا) . مثل هذه الحكومة التي بقيت في السلطة ستة أشهر حاسمة. لم تكن قادرة على التفاوض جديا حول قبرص، ولم تحاول أن تفعل ذلك
في 7 كا (ديسمبر) 1974 عاد ماکارپوس إلى قبرص، مما قيد حرية حركة جميع الأطراف، وشهرا بعد شهر تحولت قضية قبرص إلى نمط سيصبح فيما بعد مألوفا مع نمو النزاعات العرقية، والتي غالبا ما تكون نتائجها مذبحة للأقلية، أو تفريفا للجماعات العرقية بدلا من إحياء الوحدة السياسية. >
في نهاية عهد ولاية فورد، كان الترتيب على الأرض في قبرص أقل ملاءمة للجانب اليوناني بكثير مما كان يمكن تحصيله في المفاوضات، ولكن كانت له فائدة بالنسبة للشعب اليوناني لأنه فرض كأمر واقع ولبس كنتيجة لاتفاقية نسوية، وقد نشأ نوع من التوازن حيث حقق القبارصة اليونانيون اقتصاد نشيطة مزدهرا، أما قبرص التركية - الثلث الشمالي الزراعي من الجزيرة - فقد أصبح قاعدة عسكرية تركية. البلدان الأساسيان (ترکها واليونان) لم يخوضا بعد ذلك حربا من أجل إخوتهم القبارصة، ولكن أيا منهما لم يكن مستعدا لاستئناف علاقات طبيعية
الحظر الأمريكي على المساعدة لتركيا كان ساري المفعول في 5 شباط 1975، بالمقابل أغلقت تركيا جميع المؤسسات الأمريكية العسكرية ما عدا قاعدة جوية واحدة. ومع تحول الوضع في قبرص إلى الجمود فإن القطيعة كانت غير مؤاتية للأهداف الاستراتيجية الأمريكية الأخرى مما جعل إدارة فورد وقيادة الديمقراطيين في الكونغرس يرغبان في إنهائها. ولكن نظام الكونغرس قد تراجع كثيرا بعد فترة وإصلاح. ما بعد دوترغيت ولم يرفع الحظر في النهاية حتى مجيء إدارة كارتر.
ما إن عاد ماکاريوس إلى قبرص حتى بدأ يلعب لعبته المعقدة، التي تنتهي بالتدريج إلى تسوية بشروط كان يرفضها بعناد قبل سنتين، وعندما توفي يسبب صدمة قلبية عام 1977، شعرت أنه مع موت المطران مات أيضا أفضل أمل من أجل نسوية تفاوضية سريعة في قبرص، رغم كل ما قيل عن ماکاريوس، كان أكثر من أي زعيم قبرصي أخر، يملك المخيلة التي تجعله يقبل بالواقع وبشرف قيادة مناصربه في اتجاه تلبية حاجاتهم، أستطيع أن أتخيل النظرة التهكمية في عيني المطران عندما يعرف كيف أخطأته سهام منتقديه ويتذكر مناورانه الماكرة من حين إلى آخر. كان ماكاريوس رجلا كبيرا في عالم لم يقدره حق
قدرد