فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1022

متوقعة الحدوث، كالأصدامات أو الهجمات النووية المحدودة، أو المخاطر الناجمة عن القدرة النووية المتنامية للقوات الصاروخية، وأراد أن يحرر السوفييت من أية محاولات للمخاطرة بهجوم نو? محدود.

ولكن غالبية العلماء بشؤون الدفاع، وحركة السلام، ومعظم وسائل الإعلام وقفت ضد الاقتراح الذي لا سابقة له - والعدمي - القائل إن القابلية الشاملة لتعرض السكان المدنيين للخطر أمر أساسي لأمن الأمة، وسرعان ما تعرض مشروع نيكسون للصواريخ البالاستيكية المضادة (ABM) إلى هجوم شديد العدة أسباب غير متوافقة

إنه لن ينجح، وإنه قد يعمل على إغراء السوفييت بالقيام بهجوم استباقي، وإن من شأنه أن يضر بالعلاقات مع موسكو بشكل ما، وليس من المهم أن يكون الاتحاد السوفييتي قد نشر منذ زمن طويل شبكة صاروخية دفاعية، وإن لم تكن فعالة جداء

كمثل مياه تسقط على حجر شفت الإجازة النهائية لهذا المبدأ طريقها إلى الكونغرس، في عام 1969 أجاز مجلس الشيوخ بأغلبية صوت واحد هو - صوت نائب الرئيسي - برنامج نيکسون لبناء اثني عشر موقعا دفاعيا، وفي السنوات التالية، كما لاحظنا، فلص معارضو البرنامج في الكونغرس هذه القواعد عن طريق التخفيضات السنوية لبضعة مواقع الصواريخ ABM حتى لم يبق منها عام 1972 إلا موقعان، (وبعد عقدين من الزمن عائي برنامج ريفان المعروف باسم SDI المصير ذاته) ، وبدأ البنتاغون، الذي وقع في مصيدة نظام لم يعد له أية قيمة استراتيجية، يعالج الدفاع الاستراتيجي كواحد من أوراق المساومة القليلة المتبعة لدينا، نحاول عن طريقه أن تقلص المزيد من الانتشار الهجومي السوفييتي

في وجه جميع هذه العقبات استطاعت إدارنا نيکسون وفورد أن تحننا زبادة مهمة في القوة الاستراتيجية الأمريكية. فعن طريق بناء 500 موقع جديد لصواريخ ICBM (كل واحد منها بثلاثة رؤوس) من نوع مينيونمان 3، و 500 غواصة جديدة قاذفة للصواريخ نوع (بوزيدون) التي يحمل كل واحد ما يتراوح بين 10 - 19 رأس حربية، كما زادت الولايات المتحدة عدد رؤوسها العربية من (1700 رأس عام 1970 إلى 7 ألاف رأسس عام 1978، وتمت الموافقة على بناء غواصة جديدة من نوع تر ابدينت. ذات مدى أبعد وتسليح أقوى، وشرع ببنائها عام 1975. كما تم تطوير صاروخ عابر للقارات جديد تماما من نوع MX, كما أعيد بناء طائرات ب. 52 بشكل كامل، وقاذفتين جديدتين تفوق سرعتهما سرعة الصوت من طراز ب?

، كما طورت الطائرة ب - 2 الخفية، كدرع و اق ضد صواريخ كروز الذي أنقده نيکسون (بتوصية مني) من تخفيض ميزانية البنتاغون عام 1973، والحق أن الأكثرية الهائلة للأسلحة الهجومية في الترسانة الاستراتيجية الأمريكية على مدى السنوات العشرين التالية قد تحققت خلال فترتي نيکسون وفورد.

ما أبطأ البناء لم يكن ضبط التسلح ولكن معارضة الكونغرس، ليس في عقد السبعينات فحسب، بل حتى أثناء بناء ريغان بعد عشر سنوات. فعندما تمت الموافقة على القاذفة ب. ا في عهد إدارة نيکسون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت