فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1022

كنا نعرف القليل جدا من دينغ عندما ظهر فجأة كشخصية رئيسية في القيادة الصينية. وقد أعلمنا محللو المخابرات لدينا أنه كان الأمين العام للحزب الشيوعي حتى بعد عام 1996 متهما بتوجه رأسمالي. كما علمنا مؤخرا أنه عاد ليترأس اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بتدخل من ماو شخصيا، وضد معارضة الراديكاليين في المكتب السياسي

ومع أن زوجة ماو، جبان كينغ، قد انتقدت دينغ علنا بعد عودته إلى بيجينغ بوقت قصير كان مهما بالنسبة إلى ما و گرئيس، گاعتذار غير رسمي لدينغ على ما لقيه من معاملة أثناء الثورة الثقافية. وقد تضمنت تللك المعاملة أن بعمل كعامل بدوي ويحتجز عندما لا يكون هنال عمل، ورؤية ابنه يعاني من الكساح بعد أن طارده الحرس الأحمر وسقط أو دفع من نافذة

وذكرت لنا التقارير نفسها، في حديث إلى وفد العلماء الأستراليين، أن دينغ صدم بما أصبح واحدا من أهم الموضوعات في العقود القادمة: وهو أن الصين بلد نام وفقير بحاجة إلى تبادل علمي وثقافي مع دول متطورة مثل أستراليا، ونصح دينغ أصدقاءه الأستراليين أن ينظروا في جولاتهم عبر الصين إلى الجانب المتخلف من البلاد وليس إلى انجازاتها فقط. وأظهرت تقارير مخابراتنا أن دينغ قد جيء به التعزيز توجهات زهو الإصلاحية المفترضة أكثر من أن يكون عنصر توازن مع رئيس الوزراء

ما إن فابلادينغ حتى تأكد لنا أن هذا التقويم الأخير كان خاطئا بالتأكيد، لأنه كان يبعد نفسه على الدوام عن زهو، وصل دينغ إلى نيويورك في شهر نيسان 1974 كعضو في الوفد الصيني في الجلسة الخاصة السادسة للجمعية العمومية للأمم المتحدة، لم تلق إلبه بالا باعتبار أن وزير الخارجية كبار غوانهوا، كان رئيسا للوفد، لم يطلب دينغ مقابلتي ولم يغادر نيويورك حتى بعد أن ألقي كهاو غوانهوا كلمته باسم بلاده. ولما كنت أعتبره تابعا لزهو ومهتما أساسا بالاقتصاد فإني لم أنه ووفده إلى الغداء إلا بعد أسبوع عندما جئت إلى نيويورك لإلقاء كلمني المقررة في الجمعية العمومية

سرعان ما اتضح من هو الرئيس الحقيقي للوفد الصيني. والأهم من ذلك. أن تعيين دينغ لم يكن للتخفيف من أعباء زهو، بل ليحل محله في الواقع. والحق أن اسم زهولم يرد ذكره على لسان أي من أعضاء الوفد الصيني.

ومن أجل التأكد من أن الرسالة وصلتنا لم يذكر دينغ أي شيء أبدا، ولكنه أثار فجاة إلى معاد ثاني الأخيرة مع زهو بالسؤال عما إذا كنت أعرف شيئا عن كونفوشيوس. ولكي أتجنب انفجارا آخر كالذي جرى مع زهو، أجبت بتملص مما جعل دينغ ينورني: قال

كونفوشيوس كان باختصار خبيرا في المحافظة على الطفوس الدينية وهو محافظ جدا. وعقيدته كانت موضع إيمان الصينيين لأكثر من ألفي سنة. وكان لها تأثيرها الكبير على الشعب. إذا كنا نريد أن نحرر أيديولوجيا الشعب من التفكير القديم، علينا أن نزيل كونفوشيوس، وهذه خطوة لتحرير تفكير الشعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت