فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1022

بعد فترة قصيرة من لقائي الأول مع دينغ استدعى سقوط إدارة نيکسون ومجيء إدارة فورد ثغرة استغرقت قرابة ستة أشهر في التبادل رفيع المستوى ما بين بيجينغ. واشنطن. في تلك الفترة أظهرنا التزامنا الكامل بسياسة نيکسون تجاه الصين، عن طريق هبوانغ زهين، ضابط الاتصال الصيني الرئيس في واشنطن، حول وجهات نظرنا في الأحداث الظاهرة. وبهذه الروح استقبل فورد ضابط الاتصال الصيني هيوانغ زهين في المكتب البيضاوي لمدة ثلاث ساعات بعد تنصيبه كي يؤكد على ما بدأه نيکسون، ومع هذا لم يفتنا أن نلاحظ أنه أثناء الجلسة السنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في شهر أيلول 1974 ألفي كبار فوانهوا خطبة شابهت ما بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفبيني تقريبا في تهديدهما للسلام

لم يكن ذلك صدفة، فحيوية العلاقات الصينية - الأمريكية كانت تعتمد على الاعتراف بالمصالح المتوازنة والقدرة المشتركة على تأبيد كل واحدة للأخرى، وهي تعاني عندما تبدأ النظرة إلى المصالح الوطنية المشتركة تختلف أو عندما يتغير تنفيذ الآراء المشتركة. لقد وقع كثير من الاضطرابات الداخلية في الولايات المتحدة ولم يكن لها بعض التأثير على نظرة الصين إلى فعالية الشراكة الصينية - الأمريكية، كان اهتمام الصين بالشراكة ثلك قائما على افتراض أن الولايات المتحدة ملتزمة بالتوازن الدولي وحريصة على تنفيذ قناعاتها الاستراتيجية الراسخة. ومع هذا ففي غضون اثني عشر شهرا شهد الصينيون تفكك فوتنا التنفيذية في أعقاب، ووترغيت، وهم مضطرون إلى التعرف على رئيس جديد لم يقابله أحد من كبار مسؤوليهم الحاليين. وكان الكونغرس بتحدى السلطات الرئاسية حول الهند الصينية وقبرص، وقوى الحرب، ونشاطات المخابرات، كل ذلك قلص من الثقة فيما يقوله الأمريكيون، فيما كان الخلاف حول الانفراجه يثير تساؤلات حول اتجاه سياسة الحرب الباردة الأمريكية

عندما استلم فورد السلطة لم تكن المسألة مسألة سياستنا تجاه الصين، بل قدرتنا على الاستمرار في إعطائها معني.

هوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت