فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1022

وفي الوقت نفسه، وبصفتي وزيرا للخارجية، كنت أقلق أحيانا من الاتجاهات التي يقوده إليها مفهومه عن المصلحة الذاتية، ويستبعد القوى العظمى التي كانت تؤيده في المفاوضات. ولكنني أعتبر ماکاربوس - وليعذرني أعوانه - بمثابة ضريبة بغيضة أكثر مما يشكل خطرا. ولم يحدث في أي وقت أثناء عملي في الحكومة أن اتخذنا أي إجراء للتخفيف من قبضته على السلطة. احتفظنا بعلاقات احترام وحذر معه

وفي 5 أب من عام 1974، بعد انقلاب کا تموز ضد ماکاريوس، وقبل أن يستلم فورد السلطة، عرضت هذا التقويم لمكاريوس أمام كبار موظفي وزارة الخارجية من زملائي

الم نفكر أبدا أنه، کاسترو قبرص، والحق أنه لو كان الخيار لنا لما اخترنا الانقلاب. بل ولكنها تعاونا معه أيضا جيدا، لم تكن مسألة تعايش، ونحن لا نعتبره معاديا لأمريكا على نحو خاص، خلفيته الأساسية أن مواهبه كبيرة جدا بالنسبة لجزيرته، ولهذا يمكن أن يتعرض لإغراء القيام بدور غير مريح. ليس بالنسبة لقاء بل للأطراف الأخرى المعنية بالمسألة القبرصية عندما كان ينال إن كل ما يقوله ويشعله مكاريوس، هو السبب المباشر لمعظم نوترات قبرص، فإنه كان أفضل أمل على المدى الطويل لحل سلمي. ولو أنه لم يتخل عن مناوراته

الكان بالتأكيد رجلا عمليا بالنسبة لاحتياجاته كانت أخر مرة قابلت فيها ماكاريوس في هيليسنكي عام 1975 عند اختام مؤتمر الأمن الأوروبية في ذلك الوقت كانت القوات التركية تحتل %15 تقريبا من أراضي قبرص، ومن أجل تحريك المفاوضات المجمدة وافق مكاريوس على تخصيص منطقة تركية ذات حكم ذاتي من الجزيرة، وهو ما كان برفضه بإصرار حتى ذلك الوقت، وناقش بأن هذه المنطقة يجب أن تكون مطابقة لنسبة سكان الأتراك، أو ما يعادل 209 من مساحة الجزيرة، وأضاف بأنه مستعد لتسوية لمنحهم %25، عارضا خريطة تبين لي أن نسبتهم %30، عندما أشرت إلى هذا ارتبك مكاريوس وانزعج من بلادة ذهني، وقال: أنا حددت ماذا تشكل نسبة %25

كان مؤتمر هيلبسنكي أيضا مناسبة لعرض واحدة من أمهر مناورات المطران، وكان فورد وأنا غاضبين من جراء بعض تصريحات ماکاريوس، مما جعله يمتنع عن منحه فرصة لمقابلة خاصة عندما أخبرت المطران بذلك لم يهتز، وقال بطريقة لا تدل على الانزعاج «سنرى .. والدهشة فورد أنه وجد نفسه في غرفة تقديم القهوة لرؤساء الوفود، جنبا إلى جنب مع ماکارپوس لمدة ساعة. كيف رتب المطران ذلك لا يعلم أحد، ولم أستطع أن أجد مسؤولا فتلنديا يشرح لي كيف تم ذلك، وما تزال هذه المسألة لغزا بالنسبة لي حتى كتابة هذه السطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت