فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1022

كان هيوبرت همفري السيناتور المفضل عندي في اللجنة، فصاحته كانت تتجاوز الحدود الطبيعية وتعبر عن حرارته. وكل النكات التي كانت تروى عنه لم تكن تخفي حقيقة أنه كان ذکها بقدر ما كان محبا اللهذر. وعندما كان الأمر يتعلق بالتحليل كان همفري ممثلا صارما لليبرالية في مقاومتها لتهديدات ستالين في فترة ما بعد الحرب، ولكن في تلك الفترة اتجه حزبه بعيدا نحو اليسار، وتخلى بالفعل عن همفري بسبب فيتنام أثناء حملة 1968 الانتخابية. خيبة أمله طعنته في الصميم وتخلي عن رغبته في مواجهة رفاقه، من هنا كان همفري مسائدا لي في شؤون السياسة الداخلية في المحادثات الخاصة حيث كان أحدنا قريبا جدا من الأخر أكثر مما كنا علانية

ينبغي أن أشكر همفري على فكرة كانت وسيلتي الفعالة لكسب التأييد الشعبي، في عام 1974، عندما بدأت الهجمات المنظمة ضدي هتف لي بهذه الرسالة

لا تهتم بما في داخل ميثاق بيلتوايه. اذهب إلى حيث يؤمنون بلد. ألق خطبة في كل ولاية، وقابل قادة الرأي، حيث لا تغطيها وسائل إعلام الشاطئ الشرقي، فالصحافة المحلية ستغطيها نفطية كاملة، وسيلاحظ أعضاء الكونغرس المحليون ذلك، وعندما تأتي إلى مينيسوتا سأتجول معك و أقدمك. أثبت همفري أنه عند كلمته، في أذار عام 1967. في سنة الانتخابات الرئاسية، توقفت في مينيسوتا، ورافقني بالفعل كوزير خارجية جمهوري وقدمني إلى كل من حولنا في ذلك الوقت لم يكن ثمة محافظون في اللجنة، ومن هنا كان الخلاف بسيطا بين الديمقراطيين والجمهوريين. وكان السيناتور جاکوب جافيتيس من نيويورك، الواسع الذكاء والاطلاع، مؤيدا بالقدر الذي يستطيع أن يتجنب إثارة ضفينة صحيفة نيويورك تايمز، لقد تجاوز الفارق ما بين ليبراليته المتأصلة والإدارة بمهارة متميزة عندما كانت تتركز عليه أضواء التلفزة، كان صوت جافيتس يرتفع عندما بطرح أسئلة فيها مجابهة قوية، تعطي انطباعا بأنه يدلي بشهادة مضادة، في حين كان يقدم إلي في الواقع فرصة طرح شي، ما أتوق إلى إظهاره. كنا أصدقاء حميمين - ولكن علاقتنا فترت عندما مزحت حول رحلة جافيتيز إلى كوبا. وذلك في حفل غداء في نيويورك في شهر تا 1974، في منزل ألفريد سميث في نيويورك، خلافا لسياسة الحكومة قلت: وأنا لا يهمني سفره، ما أغاظني أنه عاد .. ذلك كان الوضع قبل أن أظهر في شهر أيلول عام 1974 كي أطرح وجهة نظر الإدارة حول الانفراج. لم يكن فورد ليبراليا، وطوال فترة حياته المهنية السياسية كان يدافع عن سياسة دفاع قومية قوية ومقاومة التوسع السوفييتي. ورغم أنه لم يكن له دور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت