وبالنيابة عن نفسه، كان ألون يفضل انسحابا إسرائيليا من جزء من الضفة الغربية. وقد وضع خطة متخيلة لتحقيق ذلك، لما كانت الأراضي كلها ما بين نهر الأردن والبحر عمقها 50 ميلا فقط، فإن الانسحاب بخط مستقيم سوف يحرم إسرائيل من العمق الاستراتيجي الذي تحتاجه للدفاع عن السهل الساحلي، حيث بقطن معظم سكانها والذي يحميها من الجيوش العربية التي يمكن أن تدخل الأردن بعد وفاة الحسين، ووفقا لخطة ألون ينبغي أن تحافظ إسرائيل على خط من المخافر الأمامية على طول نهر الأردن وتعطي الأردن ممرا ضيقا حول أربعا وسط الضفة الغربية، حيث تعيش الكتلة الكبرى (ما بقارب 98 %) من السكان العرب (انظر الخريطة ص 363) . وفي المناطق السعادة إلى إشراف العرب ينبغي على إسرائيل أن تتخلى عن الإدارة اليومية ومهمات الشرطة للأردن مع الاحتفاظ بالمسؤولية عن الأمن بكامله. وبعد عشرين سنة أصبح ذلك المفهوم أساس اتفاقيات أوسلو.
المشكلة الأساسية في أن تصبع، خطة ألون، مشهورة بسرعة في حين أن زملاده ضمن الترويكا كانوا يسيرون في استراتيجية شاملة لا تتوافق مع خطته. كان رابين يعتقد أن الاتفاق مع مصر فحسب يمكن أن يعطي إسرائيل مساحة التنفس التي تريدها، وكان شيمون بيريز - وزير الدفاع وفيما بعد البارز في حزب العمل - يرى أن هذه النقطة تدل على موقف صارم وتتعارض مع أي اتفاقية مؤقتة. كان بيريز يتحدث عن حل شامل
كان مجلس الوزراء الإسرائيلي متقنا على عدم منح ألون أي تأييد رسمي، وكل ماقدمه لي من اقتراحات كانت مجرد اقتراحات ذات طابع، استطلاعي، أو مشخصي، لأنهما كانا عرضة للرفض. ومع هذا انخذت الحكومة فرارا واحدا وقد. نافش آلون أنه على الجبهة الأردنية لا يوجد حيز للانسحاب الجزئي، وأن أي انسحاب جزئي أو متراجع سيكون خطا دائما، وهذا ما حكم على حواري مع ألون في كامب ديفيد، لأن الملك حسين رفض منذ البداية تسوية دائمة تقوم على مفهوم الإدارة الأردنية تحت الاحتلال الإسرائيلي العسكري، حدث هذا في مباحثات سرية مع الإسرئيليين، حيث أعلمنا بذلك كل جائب - ربما الأردن بشكل أوضح من إسرائيل.
ومن أجل تسهيل المفاوضات العربية الإسرائيلية ألحقت الولايات المتحدة كل اتفاقية لفك الاشتباك. بمذكرة تفاهم، مع إسرائيل، توضح المواقف الأمريكية نحو مختلف الاحتمالات. وبعد فك الارتباط مع سورية وافقت الولايات المتحدة بتعاطف على دراسة حاجات اسرائيل الإضافية الأمنية، ولا سيما بالنسبة إلى الجيل القادم من الطائرات المتقدمة
في الحالات السابقة هذه البيانات كانت تعتبر تعبيرا عن الإيمان بضرورة المتابعة الفنية للمفاوضات. وقد فسرها مجلس الوزراء الإسرائيلي الجديد على أنها التزام قانوني بطلب ضخم مدنه عشر سنوات بكلفة 40 مليار دولار (بأسعار الدولار عام 1974) يقدم إلى الكونغرس لصالح إسرائيل.