سوف يحكم على المنطقة بحرب أخرى»، نتيجة كهذه سوف تعتبر من قبل كل بلدان المنطقة على أنها برهان جديد لما يسمونه تخلي الولايات المتحدة عن أصدقائها وحلفائها - فيتنام وكمبوديا. والآن السادات والمعتدلين الآخرين في الشرق الأوسطه
التقينا مجددا مع الفريق المفاوض الإسرائيلي مساء يوم الأحد 16 آذار، لتلقي موقف الوزارة الرسمي، كان الحذر يلف الأجواء. وفي ملاحظاني الافتتاحية، أشرت إلى اللهجة العدوانية لوسائل الإعلام الإسرائيلية، التي وضحث أن الإيعازات الحكومية قد غذتها:
أولا، أود القول إني آسف لتولد انطباع لدى الرأي العام عندكم، بأن الولايات المتحدة متواطئة مع مصر لاستخلاص تنازلات، بطرق ذكية من إسرائيل، إن هذا من شأنه تعقيد الأمور، برغم الميزات قصيرة المدى التي قد يعطيها.
تجاهل رابين تلك الكلمة وسلم في النهاية رد وزارته على الاقتراحات المصرية التي أتينا بها قبل يومين، أزال ذلك الرد أي شك حول کون حملة وسائل الإعلام العدائية مجرد حدث عرضي. لأن الوزارة قد قررت أن تثبت على موقفها الذي كنا أنا وفورد قد حذرنا منه قبل ستة أشهر، سيتم الانسحاب من مزيد من الأراضي في سيناء فقط مقابل إعلان إنهاء حالة الحرب، وسيكون التعويض الإسرائيلي إما بالسرات وأما حقول النفط لكن ليس كليهما، وقد حددت الوزارة أن أي تنازل مصري أقل من التصريح الرسمي بإعلان وقف حالة الحرب سيكون غير كاف - بما في ذلك محاولة السادات الشجاعة لضمان الكثير من جوهر مضمون إنهاء حالة الحرب دون استعمال الكلمات السحرية الدالة عليها. ورفضت الوزارة أن نشير للخط الذي ستكون مستعدة للانسحاب إليه مقابل تعهد رسمي بإنهاء حالة الحرب. وهكذا أمست رسالة رابين وجواب السادات من أخبار الأمس نصف لنا الفقرة الثالبة المقتطفة من مسودة ذلك الاجتماع الجو المتحفظ على أفضل وجه > رابين، لقد اجتمعنا، وقرأنا ماتم وضعه أمامنا. لقد فعلت ما بوسعك لشرح موقفنا للمصرين
وليس لدينا أدنى شك بخصوص ذلك. بل أكثر من هذا، نحن نقدر حقا ما تبذله، لكن عندما أحاول تلخيص ما تم، أرى أن القليل قد تحقق بشأن النقاط الثلاث الحساسة والهامة بالنسبة النا- مسألة عدم استخدام القوة، ومسألة القيام بخطوة جوهرية حقا نحو السلام، ومسألة مدة الاتفاق إن إسرائيل ستعطي شيئا ملموسا، ماديا. وترغب بدورنا الحصول على شيء مادي حتى لو
كان من الممكن التعبير عنه بالكلمات .. كيسنجر: إني لا أفهم. إنهم مستعدون لاستخدام جملة وعدم اللجوء إلى القوة ..