لأننا كنا ننفذ الإخلاء ببطء مفرط، ومن قبل مارتن لأننا كنا نغادر بسرعة مفرطة، فقد تبين أن الحد الوسط أكثر انطواء على المخاطر من أن يكون من ذهب.
أما موقفي فكان أقرب كثيرا إلى موقف مارتن منه إلى موقف البنتاغون، أما النقطة التي كنت أخالف السفير فيها فكانت في تقديرات كل منا لآمال جنوبي فيتنام في البقاء. ومن ثم للوقت المتاح للإخلاء وحتى بعد انهيار المرتفات الوسطى كان مارتن يجادل محتجا بأن من الممكن إنشاء معقل قابل للحياة حول نها ترانغ وسايفون و الدلتا - وتلك فرضية كان يجادل فيها بعنفوان وحمية، فيليب حبيب، الرجل الذي لم يكن خجولا ولامتواضعا، أيضا، وعندما بات انهيار سايفون أكثر وضوحا من أن يرغب المرء في ابتعاده، احني مارتن بأن في وسعنا أن نتدبر أمر نقل السلطة في سايفون عن طريق حكومة ائتلافية بصورة متدرجة بما يكفي للحفاظ على جسر جوي للاجئين على مدى من الأسابيع أكثر مما كنت أرى إمكانية الوصول إليه عمليا، ولما كنت أقف في مواجهة لي دوك ثو على مدى كل هذه السنين فقد كنت على يقين أنه لن يقبل أبدأ بتحويل تدريجي للسلطة، أو بأي بنية سياسية مستقلة في سايفون، مهما كفت مؤقتة. حتى لو كانت حكومة شيوعية مستقلة، وما كانت هانوي لتنتهز الفرصة فرصا من أجل ظهور نزعة تينوية في جنوبي فيتنام.
ومهما يكن من كثرة تعاطفي مع أهداف مارتن، فقد كان لابد لسباسيتنا أن تدخل في حسبانها تقديرات الاستخبارات المتشائمة على نحو مطرد الزيادة، ومؤداها أن فيتنام الجنوبية لن تستطيع الصمود إلا لمدة أسابيع.
ولذلك تبيث، بموافقة الرئيس، الخطة التالية فقد حددنا أولا مقدرة جسرنا الجوي القائم على الطائرات العمودية لمدة يوم واحد، وتبين أنها بما يقارب (1250، وعلى ذلك الأساس أمرت مارتن في 18 نيسان(أي بعد أسبوع من خطاب الرئيس) بخفض عدد الأمريكيين إلى ذلك المستوى في 22 نيسان. وسوف يتم إجلاء هذه المجموعة الأخيرة من الأمريكيين مع أكبر عدد ممن تبقى من الفيتناميين الجنوبيين، من أراضي السفارة في اللحظة التي كان فيها مطار سايفون (تان سون نهوت) بتهدده الخطر. وأثناء فترة الاعتراض و الندخل سوف يبذل جهد أقصى لإجلاء الفيتامين، مع إعطاء الأفضلية الأولئك الذين عرضوا أنفسهم للخطر من أجلنا.
وكانت ضغوط مجلس الشيوخ من أجل انسحاب سريع من فيتام تصاعد في كل يوم، وفي 14 نيسان دعت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ. بأكملها. الرئيس إلى قاعة مجلس الوزراء (cabnet 6 oom) ، وهذه هي المرة الأولى التي يحدث هذا فيها منذ أيام وودرو ويلسون. وألقينا، أنا و شليز نفر بيائين إعلاميين متطابقين تقريبا حول الوضع العسكري وأمال سايفون، وأجاب أعضاء مجلس الشيوخ المتميزين بأنهم لم يأتوا لينافشوا استراتيجية فيتنام بل لتسريع إجلاء الأمريكهين وللتأكد من أنهم لا