وعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ" [1]
وعَنْ جُنْدَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،حَدَّثَ"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ"أَوْ كَمَا قَالَ"رواه مسلم [2] "
وعَنْ جُنْدُبٍ:"أَنَّ رَجُلًا آلَى أَنْ لَا يَغْفِرَ اللهُ لِفُلَانٍ فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -،أَوْ إِلَى نَبِيٍّ: أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَطِيئَةِ فَلْيَسْتَقْبِلِ الْعَمَلَ"المعجم الكبير للطبراني [3]
(1) - تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 495) (5711) (صحيح)
(2) - صحيح مسلم (4/ 2023) 137 - (2621) [ش (يتألى) معنى يتألى يحلف والألية اليمين]
وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي غُفْرَانِ الذُّنُوبِ بِلَا تَوْبَةٍ إِذَا شَاءَ اللَّهُ غُفْرَانَهَا وَاحْتَجَّتِ الْمُعْتَزِلَةُ بِهِ فِي إِحْبَاطِ الْأَعْمَالِ بِالْمَعَاصِي الْكَبَائِرِ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهَا لَا تُحْبَطُ إِلَّا بِالْكُفْرِ وَيُتَأَوَّلُ حُبُوطُ عَمَلِ هَذَا عَلَى أَنَّهُ أُسْقِطَتْ حَسَنَاتُهُ فِي مُقَابَلَةِ سَيِّئَاتِهِ وَسُمِّيَ إِحْبَاطًا مَجَازًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ جَرَى مِنْهُ أَمْرٌ آخَرُ أَوْجَبَ الْكُفْرَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا كَانَ فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا وَكَانَ هَذَا حُكْمَهُمْ"شرح النووي على مسلم (16/ 174) "
(3) - المعجم الكبير للطبراني (2/ 165) (1680) صحيح
(فليستقبل الْعَمَل) أَي يسْتَأْنف عمله للطاعات فَإِنَّهَا قد أحبطت بتأليه على الله وَهَذَا خرج مخرج الزّجر والتهويل"التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 192) "