فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 531

النَّارِ، فَيُقَالُ: يَا مُوسَى هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ، فَقَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ، وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَوْ كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا، مُنْذُ يَوْمَ خَلَقْتَهُ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ، كَأَنْ لَمْ يَرَ خَيْرًا قَطُّ"مسند أحمد [1] "

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللهِ يَا رَبِّ وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ"صحيح مسلم [2]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي النَّارِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ أَصَبْتَ نَعِيمًا قَطُّ؟ هَلْ رَأَيْتَ قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ؟ هَلْ رَأَيْتَ سرورًا قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ وَلَا سُرُورًا قَطُّ، وَلَا قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ. قَالَ: فَيَقُولُ: رُدُّوهُ. قَالَ: وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا، وَضُرًّا وَجَهْدًا، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: لَا وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَكْرَهُهُ قَطُّ» الزهد لأسد بن موسى [3]

(1) - مسند أحمد مخرجا (18/ 291) (11767) حسن

(2) - صحيح مسلم (4/ 2162) 55 - (2807) (فيصبغ في النار صبغة) أي يغمس غمسة (بؤسا) البؤس هو الشدة]

(3) - الزهد لأسد بن موسى (ص: 70) (87) صحيح

وَفِيه جَوَاز الْحلف بِصفة من صِفَات الله تَعَالَى"عمدة القاري شرح صحيح البخاري (3/ 232) "

وفي سنن البيهقي:"بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَلِفِ بِصِفَاتِ اللهِ تَعَالَى , كَالْعِزَّةِ , وَالْقُدْرَةِ , وَالْجَلَالِ , وَالْكِبْرِيَاءِ , وَالْعَظَمَةِ , وَالْكَلَامِ , وَالسَّمْعِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ، ثم ساق تحته أحاديث وأشار إلى هذا الحديث واستشهد ببعض الآثار عن ابن مسعود وغيره وقال:"فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَلِفَ بِالْقُرْآنِ يَكُونُ يَمِينًا فِي الْجُمْلَةِ , ثُمَّ التَّغْلِيظُ فِي الْكَفَّارَةِ مَتْرُوكٌ بِالْإِجْمَاعِ، فعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ:"أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةٍ يَقُولُونَ: اللهُ الْخَالِقُ، وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلِّ"السنن الكبرى للبيهقي (10/ 72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت