الشيخ -رحمه الله- ذكر أن الأئمة ردوا على بشر المريسي ومن في طبقته ومن هو على منهجه، وضرب لذلك أمثلة: كمالك وسفيان بن عيينة، وابن المبارك عبد الله، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم صاحب أبي حنيفة المتوفى سنة مائة واثنتين وثمانين، وأحمد وإسحاق -يعني: إسحاق بن راهويه- والفضيل بن عياض، وبشر الحافي وغيرهم، كلام هؤلاء الأئمة في هؤلاء، في مَن؟ في الجهمية، كثير، وسيورد الشيخ شيئا من هذا، ومن أراد التوسع في ذلك فهناك كتاب (السنة) لعبد الله ابن الإمام أحمد، وأيضا (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) للإمام اللالكائي، والإبانة أو شرح الإبانة) للإمام ابن بطة، و (الرد على الجهمية) للإمام الدارمي، و (الرد على بشر المريسي) أيضا للإمام الدارمي، فمثل هذه الكتب عنيت بنقل أقوال هؤلاء الأئمة في الرد على هؤلاء الجهمية.
يقول:"وهذه التأويلات الموجودة اليوم بأيدي الناس"، أيُّ تأويلات؟ التأويلات التي بأيدي الأشاعرة، تأويلات بعض الصفات، الصفات التي يؤولها الأشاعرة، وضرب مثلا فقال: مثل أكثر التأويلات التي ذكرها أبو بكر بن فورك المتوفى سنة أربع مائة وست، صاحب كتاب مشكل الحديث) وهو مطبوع، فقد جمع في هذا
الكتاب الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة ثم سلط عليها سيف التأويل، فكل حديث لا يتوافق مع مذهبه بَحَثَ له عن تأويلات.
يقول في كتاب التأويلات: هو (كتاب مشكل الحديث) المطبوع، طبع باسم"مشكل الحديث"وبيانه، يقول: وذكرها أيضا أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي المتوفى سنة ست مائة وست في كتابه الذي سماه(تأسيس
التقديس )، وأيضا يسمى"أساس التقديس"هو ليس بكبير الحجم متوسط صغير،ل إلى الصغر أقرب، وهو الذي رد عليه شيخ الإسلام في كتابه (نقض التأسيس) ملأ هذا الكتاب بتأويلات نصوص الصفات.