ج: أولا: لا يُسوّى بين الرازي وبين الفارابي وابن سينا، نعم الرازي استفاد مما عند ابن سينا والفارابي، لكن بينهم فرق، الفارابي وابن سينا كفرهم العلماء؛ ولهذا يقال في العبارة الصحيحة: الفلاسفة المنتسبون للإسلام، وقد ذكر ابن القيم في (إغاثة اللهفان) أن ابن سينا إمام الملحدين، وأن حقيقة مذهبهما -وكذا شيخ الإسلام- عدم الإيمان لا بالله ولا بملائكته، ولا بكتبه ولا برسله ولا باليوم الآخر، ولا بالقدر، حقيقة مذهبهم الكفر بهذه الأصول الستة، ولكنهم تظاهروا بالإسلام حفاظا على دمائهم، ومن قرأ في كتبهم تبين له حقيقة الإلحاد الذي جاءوا به.
أما الرازي فلا، الرازي من أئمة الأشاعرة، نعم مبتدع مخالف لأهل السنة لكن ليس في درجة هؤلاء، هو مسلم ويُترَحم عليه، يبقى السؤال تسمية بعض الطرق وبعض المدارس وبعض الأماكن بأسماء هؤلاء، أقول: هذا من الخطأ ومن الجهل، كم كنا ندرس ونحن صغار أن ابن سينا من فلاسفة الإسلام ونعتز أن منا ابن سينا، فهو والله ليس مصدر عز للمسلمين، بل هو مصدر ذلة للمسلمين، والمسلمون في غنى عنه وعن أمثاله.
س: أحسن الله إليكم، يقول: هل كتاب"نقض التأسيس"لشيخ الإسلام موجود كاملا؟
ج: المطبوع لا، المطبوع لا، وذكرنا هذا بالأمس، (نقض التأسيس) المطبوع غير كامل، هو في جزأين وملفق، بمعنى: أن عبد الرحمن بن جاسم -رحمه الله- الذي أخرج الكتاب وجد عنده خروم كثيرة فأكملها من الفتاوى، لكن الكتاب حُقق ولعله كاملا في ثمان رسائل دكتوراه علمية، وطبع الآن في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف،
فلعله أن يرى النور قريبا.
س: أحسن الله إليكم، يقول: هل صحيح أن في كتاب الغزالي صوفيات كثيرة وأحاديث موضوعة بكثرة؟
ج: أما الأحاديث الموضوعة فنعم، فيه أحاديث موضوعة، أحاديث واهية، أحاديث ضعيفة، أما الصوفيات ففيه، لكن ليس بالكثرة التي تغلب عليه، من الانحرافات الموجودة فيه أظنه ينقل عن أحد الصوفية أنه يقول:"لئن ترى"