فإن معرفة هذا أصل الدين وأساس الهداية؛ لأنه لا يمكن أن يكون الإنسان مهتديا وهو منحرف في مسألة من مسائل الاعتقاد، فأصل الهداية وأساس الهداية، أن يكون الإنسان في عقيدته على وفق ما جاء عن الله وعن رسوله، هذه هي الهداية الحقة، نعم كونه يقصر في بعض الأعمال الظاهرة، هذا نقول أنه مقصر، مرتكب لكبيرة، مرتكب لذنب، لكن كون المعتقد عنده صحيحا فهذا مهتد، فهو أساس الهداية هذه العقيدة، وأفضل ما اكتسبته القلوب وحصلته النفوس وأدركته العقول، أفضل شيء اكتسبته القلوب، وحصلته النفوس، وأدركته العقول، هو الإيمان بالله - عز وجل - وذلك أن الإنسان يرتقي في درجات العلم والمعرفة والهداية بقدر أيش؟ بقدر معرفته بالله - عز وجل - بل حتى ارتقاء في درجة العبودية لله - عز وجل - فكلما كان بالله أعرف، كان له أعبد وأخوف وأتقى؛ ولهذا أتقى الخلق قاطبة من؟ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد قال في صحيح البخاري:"والله إني لأعلمكم بالله وأتقاكم لله"
ــــــــــــــــــــــ