فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 612

ثم يضرب على ذلك أمثلة، يضرب على أنهم ليسوا متفقين على أيش؟ على قاعدة مطردة في باب ما يوصف الله - عز وجل - به، ليسوا متفقين على ما يجوز تأويله وما لا يجوز تأويله، مثال ذلك: يقول: فإن من ينكر الرؤيا، والذين ينكرون الرؤيا هم المعتزلة والجهمية، وتبعهم على ذلك الرافضة والخوارج، هؤلاء الذين أنكروا أن يكون الله يُرَى يوم القيامة زعموا أن العقل أيش؟ يحيل ذلك، أنه لا يجوز عقلا أن يُرَى الله - عز وجل - وأنهم اضطروا إلى التأويل، فكل آية أو حديث جاء فيه إثبات الرؤية قال المعتزلة والجهمية: لا بد من التأويل، لماذا يؤولون؟

قالوا: لأن العقل يتعارض مع هذا النص، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) يقولون: إلى ثواب ربها، نعم.هل تضامون في رؤيته هل تضامون في رؤية ثوابه ورؤية نعيمه؟ يقولون: نحن مضطرون لهذا التأويل لماذا؟

لأن العقل يحيل أن الله يرى، الأشاعرة بالطبع يخالفون الجهمية والمعتزلة في أيش؟ في الرؤية، فهم يثبتون الرؤية.

يقول: ومن يحيل أن لله علما وقدرة وأن يكون كلامه غير مخلوق، أي يستحيل أن يكون كلامه غير مخلوق، أي يزعم أن العقل أحال ذلك، وهؤلاء أيضا الجهمية والمعتزلة خصوم مَن؟ خصوم الأشاعرة، والأشاعرة على النقيض منهم، الأشاعرة يثبتون العلم والقدرة والكلام لله - عز وجل -فيقول: هؤلاء خصومكم ينفون هذه الصفات عن الله ويزعمون أن العقل يحيل ذلك، وأنهم اضطروا اضطرارا للتأويل.

(1) - سورة القيامة آية: 22-23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت