إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم هذه النصوص على ما هي عليه، وعبر عنها بأفصح عبارة، إذن هي على ما هي عليه، وهذا هو المراد؛ لأنه لو أراد معنى آخر لعبر عنه بنفس اللفظ.
يجب وجود المراد، فعُلِم قطعا أن ما بيّنه من أمر الإيمان بالله واليوم الآخر حصل به مراده من البيان، هذا البيان الذي وصلنا وليس فيه تأويل، وليس فيه صرف لظاهره على حد مذهب هؤلاء هو المراد من الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل هو المراد من الله؛ لأن الرسول مبلغ عن الله - عز وجل - وما أراده من البيان هو مطابق لعلمه، البيان الذي
وصلنا هو ماذا؟ هو المطابق لعلمه، بمعنى أنه لم يخبرنا بشيء يعمله خلافه، لم يقل لنا ثم استوى على العرش وهو يعلم أن معنى الاستواء الاستيلاء.
وعلمه بذلك هو أكمل العلوم، فكل من ظن أن غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو أعلم بهذه منه، أو أكمل بيانا منه، أو أحرص على هدي الخلق منه، فهو من الملحدين لا من المؤمنين، والصحابة والتابعون من سلك سبيلهم من السلف هم في هذا الباب على سبيل الاستقامة، بمعنى أن مذهب السلف تلقوا هذه النصوص عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما هي، وعلموها كما علمها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يكتموا شيئا خلاف ما نقلوه لنا.
إذن فمذهبنا مذهب أهل السنة، مذهب سلف هذه الأمة متلقى عن أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن جبريل، عن الله - عز وجل - وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد.
س: هذا استشكال من بعض الإخوان على ما جاءت الإجابة عليه في اللقاء السابق في مسألة لبس البنطال.