فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 612

ج: أقول: يا إخوان، الكلام على قضية لبسه للرجل، هو يذكر أنه قد يوجد في هذه البلاد من يلبس البنطال ويخالف الشيء السائد، فنقول: القاعدة السابقة التي ذكرت أمس: الأصل في اللباس الإباحة إلا ما ورد الشرع باستثنائه، كالحرير للرجل، الذهب للرجل، اللباس الذي فيه تشبه بالكفار أو تشبه أحد الجنسين بالآخر، أو فيه نوع من التعري، وما عدا ذلك إذا توافرت فيه ضوابط اللبس الشرعي فلا نحجر على الناس، فإذا كان هذا اللباس هو اللباس السائد، وهو اللباس المتعارف عليه عند أهل بلده فنقول هذا اللباس جائز، وله ذلك، نعم هناك شيء يقال الأولى والأفضل أن طالب العلم يلبس من الملابس ما يتناسب مع الوقار ونحو ذلك، فهذا لا خلاف فيه، أما أن نأتي ونحرم على الناس أمورا أباحها الله - عز وجل - لهم فهذا لا يجوز، قال تعالى: { وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ } (1) { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } (2) ولا نضيق على الناس أمورا وسعها الله عليهم . هذا شرع الله عز وجل - والله أعلم.

س: أحسن الله إليكم، سمعت يا شيخنا أنه يوجد على شيخ الإسلام خطأ في باب المعية حينما مثّل بالقمر معنى وهو مرتفع، فهلا فصلتم ما حدث وبينتم الخلاف مع ذكر قول الشيخ والرد عليه؟

ج: مسألة المعية، أنا ما أعرف من شغّب على شيخ الإسلام أو على غيره من أئمة أهل السنة في هذه المسألة إلا أهل البدع، نعم ربما حصل هناك إشكال في قول الشيخ والله معنا حقيقة وهو مستوٍ على عرشه حقيقة، والله

(1) - سورة النحل آية: 116.

(2) - سورة الإسراء آية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت