معنا حقيقة وهو عال على خلقه حقيقة، وليس في كلامه هذا ما يقتضي المخالطة أو الامتزاج، يعني لا يفهم من كلامه أن الله إذا قلنا معنا حقيقة أنه مختلط بالخلق، ممازج للخلق، كما يقول ذلك أهل الحلول والاتحاد، لا، مثل الشيخ لهذا بمثال، وهذا ليس من كلام الشيخ هذا أسلوب العرب الذي نزل به القرآن، كلام العرب الذي نزل به القرآن يقولون: ما زلنا نسير والقمر معنا، والقمر أين هو ؟ في السماء، ويقولون: زوجة الرجل معه، وإن كان هو في أقصى المشرق وهي في أقصى المغرب.
فالمعية هنا تقتضي مطلق المصاحبة، ولا تستلزم الاختلاط والامتزاج، أليس الأمير يقول لجنده اذهبوا وأنا معكم، بل القرآن مليء بذكر المعية التي لا تستلزم المخالطة { وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ } (1) مَن الذي هاجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ أبو بكر فقط، وإنما هنا مطلق المصاحبة، ففرْق بين الاثنين .
أحسن الله إليك، يقول: بعض المشايخ لا يوافقون على كلمة عطل الرب عن صفاته، فلا أحد يستطيع تعطيل الرب عن صفاته، ولكن نقول نفوا صفات الرب.
هو الله - عز وجل - لا يشك مسلم أن كلام وإلحاد من ألحد في أسمائه وصفاته لا يغير من حقيقته كما أنه -ولله المثل الأعلى- لو وجد عندنا إنسان كريم، ونفى عنه إنسان الكرم، هل يغير هذا من حقيقة هذا الرجل أن الكرم صفة له؟ أو طويل وقال هو قصير هل يغير من حقيقته؟ فإذا قيل: فلان عطل الرب عن صفته بمعنى أنه نفاها عنه، وهذا لا يغير من الحقيقة الثابتة لله - عز وجل - . نعم .
س: سؤال يقول: السلام عليكم، هل يكفر أهل السنة المعتزلة الجهمية والأشاعرة، وهل الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة ؟
(1) - سورة الأحزاب آية: 50.