فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 612

قسم يزعم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- لم يعلموا الحقائق على ما هي عليه، حتى الرسل يجهلون هذا الأمر.

ثم منهم من زعم ظلما وزورا أن الفلاسفة وبعض ما يسمونهم أولياء علموا الحق على ما هو عليه، ومن هؤلاء ابن عربي المكي الطائي صاحب الفصوص والفتوح المكية، ولهذا فضل الولي على الرسول، فقال:

مقام النبوة في برزخ

فُوَيق الرسول ودون الولي

فجعل أولى المراتب الولاية، ثم يليها النبوة، ثم آخر درجة الرسالة، ولهذا زعموا أن الأولياء يعلمون الحقائق على ما هي عليه، أما الرسل فيجهلون هذا.

ومن هؤلاء أيضا ابن سبعين والسهروردي المقتول والحلاج يقول: ويقولون: إن من الفلاسفة الإلهية من علمها، وعرفنا من الفلاسفة الإلهية، وهم أتباع أرسطو؛ لأنه أول من أقحم الفلسفة في مسائل الألوهية، وفي مسائل ما وراء الغيب، فأتبعه الفلاسفة المنتسبون للإسلام كابن سينا والفارابي وأضرابهم هم تبع له في هذا، يقول: إن من الفلاسفة الإلهية من علمها وإن من الأشخاص الذين يسمونهم أولياء من علمها.

ويزعمون أن من الفلاسفة أولياء من هو أعلم بالله واليوم الآخر من المرسلين؛ لأنهم زعموا أن هؤلاء هم الذين عندهم علم الحقيقة، وهذه مقالة غلاة الملحدين من الفلاسفة والباطنية، باطنية الشيعة، كالقرامطة وباطنية الصوفية كغلاة الحلولية أتباع ابن عربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت