وأنا لا أعرف هذه الرسالة، نعم أعرف أنه هناك من أهل البدع من شنع على شيخ الإسلام، وزعم أن الإمام الذهبي قال فيه وقال، لكن الذي بين أيدينا من كلام الإمام الذهبي أبدا هو الثناء العاطر على شيخ الإسلام والتزكية التي قلما زكي بها الشيخ بمثل عبارات الإمام الذهبي، لكنه ما وافقه على قضية.. قال: يا ليته ما دخل في هذا العلم؛ علم الفلسفة وعلم المنطق ومناظرة هؤلاء.
نحن نقول ابتداء: نعم ينبغي للإنسان ألا يدخل في هذا العلم؛ لأنه قلما إنسان دخل فيه فسلم، ولكن هذه تعتبر منقبة لهذا الإمام؛ لأنه دخل فيه وخرج كما دخل لم يعلق منه شيء، بل إن الله - عز وجل - هيأه للرد على هؤلاء وهلهلة هؤلاء وفضح هؤلاء بالأدلة النقلية والأدلة العقلية، نعم .
س: أحسن الله إليكم، يقول: كيف نجمع بين قوله: وكلتا يديه يمين وفي الحديث الآخر إثبات الشمال لله -تعالى.
ج: نعم، جمع العلماء بينهما أن قول النبي -صلى الله عليه وسلم: الله - عز وجل - له يد يمين وله يد شمال، كما جاء في الحديث، لكن في قوله في الحديث:: وكلتا يديه يمين كما ذكره الإمام ابن قتيبة في"تأويل مختلف الحديث"، قال: ذكر ذلك دفعًا لتوهم النقص، اليد الشمال بالنسبة لحق المخلوق ليست كاليد اليمين، فهي أضعف من اليد اليمين، واليد اليمين دائما تستخدم في الأشياء المحترمة بخلاف اليد الشمال، فلما كان هناك احتمال أن يرد لذهن بعض الناس أنه إذا أُثبت الله اليد الشمال أن تكون اليد الشمال أقل من اليد اليمين
كما هي الحال في المخلوق أراد النبي - صلى الله عليه وسلم -دفع هذا التوهم فقال:وكلتا يديه يمين بمعنى: كلتا يديه يُمن وبركة، ليس فيها نقص في وجه من الوجوه، نعم.