س: أحسن الله إليكم، يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وفقكم الله! ما تقولون في رسالة الإمام الذهبي في الرد على شيخ الإسلام في مسائل عقدية، هذا وقد عثرت على إسنادها، وما وجدته أن رجاله ثقات من بالذهبي إلى الحافظ، ووقفت على كلام أنه للسخاوي -رحمه الله- يثني على هذه الرسالة والمخطوط موجود في ثلاث ورقات، إضافة إلى أني وقفت على كلام للذهبي في"الدرر الكامنة"بشأن شيخ الإسلام -رحمه الله وفيه:"ونخالفه في باقي بعض الأصول والفروع"أفلا يكون ذلك شاهدا لما في الرسالة من مضمون، وقد صنف بعض الأشاعرة في إثبات هذه الرسالة وإحاطتها ببعض القرائن.
ج: الإمام الذهبي -رحمه الله- معروف موقفه من شيخ الإسلام أو من قرينه، ويعتبر من أقران الشيخ، أثنى عليه كثيرا، وذكره بعبارات حقيقة قلما من وصف الشيخ بها، قال: رأيت رجلا كأن العلوم نُصبت بين عينيه يأخذ منها ما شاء ويذر.
ولعلي أورد شيئا من عباراته التي أثنى بها على شيخ الإسلام ثناء عاطرا في الدرس القادم، لكن يبقى أن الإمام الذهبي نعم له موقف في دخول شيخ الإسلام وتعمقه في علم الكلام؛ فالإمام الذهبي يرى أن الأولى تجنب التوسع في هذا الباب على مذهب أو على رأي السيوطي ومن على شاكلته.
أما أنه اعترض على شيخ الإسلام، أو خالفه في مسألة من مسائل الصفات فأنا لا أعلم شيئا من ذلك، بل المشهور والمعروف عن الإمام الذهبي أنه في باب الأسماء والصفات على منهج أهل السنة والجماعة، نعم هناك عنده -لا نستطيع أن نقول- مآخذ فيما يتعلق بجانب توحيد العبارة العبادة، لكن ليست بذاك بحيث يشنع عليه بها لكن عنده، أما في توحيد الأسماء والصفات فلا، والله أعلم.