روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: إن الألف { فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ } (1) الألف التي جاءت ذكرها في سورة الحج هي أحد الأيام الستة التي خلق الله فيها السماوات والأرض، والألف التي جاء ذكرها في سورة السجدة هي لعروج الأمر ونزوله من الله -عز وجل، والخمسين ألف التي جاء ذكرها في المعارج هي يوم القيامة.
وهناك وجه آخر ذكره محمد الأمين الشنقيطي -رحمة الله عليه- صاحب"أضواء البيان"وهي أن الألف، والخمسين ألف سنة، هي: يوم القيامة بحسب حال المؤمن والكافر؛ فالمؤمن تكون عليه يسيرة وقصيرة، والكافر تكون عليه طويلة وعسيرة، والله أعلم، نعم.
س: أحسن الله إليك، يقول: ما هو الفرق بين القسم الأول من أهل التخييل، والصنف الثاني وهم أهل التجهيل، علما أنهم يقولون بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم: لا يعلم معاني هذه النصوص.
ج: الفرق بينهما: أن أهل التخييل جعلوا لهذه النصوص معاني، قالوا فعلا أن الرسول لا يعلمها، لكن من الفلاسفة وممن يسمونهم أولياء علم معناها، واضح، أما أهل التجهيل فلا، عندهم لا أحد يعلم معاني هذه النصوص، لا يعلمها إلا الله؛ لا جبريل، ولا النبي -صلى الله عليه وسلم، ولا المؤمنين، ولا العرب، ولا العجم. لا أحد يعلم معناها،.
منهم من قال: إن الرسول لا يعلمها لكن نحن نعلمها، ومنهم من قال: إن الرسول يعلمها ونحن نعلمها، ولها باطن يخالف الظاهر، فهذا هو الفرق بين الطائفتين، نعم.
(1) - سورة السجدة آية: 5.