فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 612

سبحان الله!! وتعالى هذا تناقض ظاهر واضح، كيف تقول لي: إن ظاهرها مراد، وتقول: لا يعلمه إلا الله، أنت لما قلت: إن ظاهرها مراد فيدل هذا على أنك فهمت المعنى، أنت الآن حكمتَ على هذا اللفظ، قلت: أجري اللفظ على ظاهره، وظاهره مراد! الآن حكمت عليه، حكمت عليه بناء على ماذا؟ على أنك فهمت معنى هذا اللفظ.

ثم تأتي -في نفس الكلام- وتقول: المعنى لا يعلمه إلا الله! لو كان المعنى لا يعلمه إلا الله فلا يجوز لك أن تقول: أجره على ظاهره أو غير ظاهره، ولا تقول: مراد ولا ليس مرادا؛ لأنك ما تفقه أصلا من شيء، لا تحكم عليه لا من قريب ولا من بعيد، فإذا حكمت عليه بأي حكم فأنت فهمت منه معنى، فتكون متناقضا إذا قلت: إن معناه لا يعلمه إلا الله .

وهذا ظاهر التناقض في مذهب هؤلاء، الذين هم من؟ المفوضة الذين يقولون: أجرِ النصوص على ظاهرها، لكن لا بد تعتقد أن ظاهرها لا يعلمه إلا الله، أن معناها لا يعلمه إلا الله.

من قال لك: إن معناها لا يعلمه إلا الله، لماذا لا يكون معناها هو ما يظهر منها، لماذا؟ فإن قلت: لا، فأنت الآن حكمت، وإذا حكمت بمعنى أنك فهمت من النص، وإذا فهمت من النص فأنت ناقضت قولك، أن تقول: إن هذا النص لا يعلمه إلا الله، مثل ما قلت لكم، مثل لفظ"ديس"هل تفهم منه شيءئا، لا يجوز أن تقول لهذا الإنسان: أجْرِه على ظاهره، أو لا تجره على ظاهره، ولا له معنى ولا ليس له معنى؛ لأنك أصلا ما تفقه من شيءئا .

فهؤلاء المفوضة متناقضون فيما ذهبوا إليه، وهذا قول الشيخ: وهذا تناقض وقع فيه كثير من هؤلاء المنتسبين إلى السنة من أصحاب الأئمة الأربعة وغيرهم.

ونقف على هذا، والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وصحبه وسلم أجمعين.

قبل أن نبدأ بالأسئلة السؤال الذي طُرح بالأمس: الجمع بين آية المعارج وآية السجدة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت