فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 612

وأيضًا قول الله -عز وجل تعالى: { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ } (1) ظاهر اللفظ يدل على أن الإنسان لا يستعيذ إلا إذا فرغ من القراءة { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ } (2) لكن نحن صرفناه عن ظاهره إلى أن الإنسان إذا أراد أن يقرأ فليستعذ لدليل؛ لأنه ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قرأ استعاذ واضح؟ فهذا الذي يمكن أن يمثَّل له بالتأويل الصحيح على اصطلاح المتأخرين، نعم.

فلا يكون معنى اللفظ الموافق لدلالة ظاهره تأويلات عن اصطلاح هؤلاء، وظنوا أن مراد الله بلفظ التأويل ذلك، وأن للنصوص تأويلا مخالفا لمدلولها لا يعلمه إلا الله أو يعلمه المتأولون.

ـــــــــــــــــــــــــ

نعم، يقول:"فلا يكون معنى اللفظ الموافق لدلالة ظاهره تأويلا على اصطلاح هؤلاء"المعنى الذي يظهر من نصوص الصفات ليس بتأويل على اصطلاح هؤلاء، بل لا بد أن يبحثوا له عن معنى بعيد، هم يزعمون أن الدليل المقترن الذي حملهم على صرف ذلك هو العقل: الأدلة العقلية التي جاءوا بها، وظنوا أن مراد الله بلفظ التأويل ذلك، يعني: ظنوا أن التأويل الذي جاء في الآية المقصود به هو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح.

ونحن قلنا: إن الصحيح أن التأويل الذي جاء في الآية إما أن يراد به التفسير، أو يراد به الحقيقة التي يؤول إليها الأمر، نعم.

ثم إن كثيرا من هؤلاء يقولون: تُجرى على ظاهرها فظاهرها مراد، مع قولهم: إن لها تأويلا بهذا المعنى لا يعلمه إلا الله، وهذا تناقض وقع فيه كثير من هؤلاء المنتسبين إلى لالسنة من أصحاب الأئمة الأربعة وغيرهم.

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، هؤلاء المفوضة قالوا: تُجرى هذه النصوص على ظاهرها، ظاهرها مراد أو غير مراد؟ قالوا: مراد، يعني: مراد من الشارع، مراد من الله -عز وجل، أراد ظاهر هذا النص، طيب هل هو معلوم؟ قالوا: لا.

(1) - سورة النحل آية: 98.

(2) - سورة النحل آية: 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت