هذه هي اللوازم الباطلة المترتبة على قول المفوضة الذين سماهم الشيخ"أهل التجهيل"، فمن هذه اللوازم: أنهم لم يجعلوا القرآن هدى ولا بيانا للناس؛ لأن الكلام الذي لا يفهم هل يمكن أن يكون هدى وبيانا؟
ولهذا جردوا كتاب الله - عز وجل - عن أخص أوصافه، فالله أنزل هذا القرآن ليكون هدى للناس وبينات، فلازم مذهبهم أن القرآن ليس بهدى ولا بيان؛ لأنهم يزعمون أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم معاني هذه الآيات التي في الصفات ولا حتى جبريل، فالكلام الذي لا يفهم معناه لا يمكن أن يكون هدى؛ هذا اللازم الأول.
اللازم الثاني: أنكروا الجانب العقلي، دلالة العقل، في هذا الباب، باب الأسماء والصفات كلية، على النقيض تمامًا من أهل التأويل، أهل التأويل اعتمدوا على العقل كلية في هذا الباب، أولئك فألغو العقل تماما، ولهذا لا تستخدم عقلك، لا تستخدم فهمك ولا شيءئا، اقرأ هذه الآيات وأمِرّها كما جاءت دون فهم للمعنى، هذا اللازم الثاني. من اللوازم.
ولهذا قال: ولا يجعلون عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمته في باب معرفة الله - عز وجل - لا علوما عقلية ولا سمعية، هذا اللازم الثالث: أنهم نفوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته أن يكون عندهم شيء من العلم العقلي والسمعي في باب الأسماء والصفات.
اللازم الرابع: على مذهبهم: أنهم شاركوا الملاحدة من وجوه متعددة، وأبرز ما شاركوهم في ذلك أيش الملاحدة؟ أهل التخييل شاركهم هؤلاء في ماذا ؟