فقولهم -رضي الله عنهم- أمروها كما جاءت رد على المعطلة، وقولهم: بلا كيف، رد على الممثلة.
والزهري ومكحول هما أعلم التابعين في زمانهم، والأربعة الباقون هم أئمة الدنيا في عصر تابعي التابعين، وإنما قال الأوزاعي هذا بعد ظهور أمر جهم المنكر لكون الله فوق عرشه والنافي لصفاته؛ ليعرف الناس أن مذهب السلف كان خلاف ذلك، ومن طبقتهم حماد بن زيد وحماد بن سلمة وأمثالهما.
ــــــــــــــــــــــ
نعم، الشيخ الآن -رحمه الله- بدأ في ذكر الآثار عن السلف في إثبات هذه الصفات الخبرية التي أنكرها هؤلاء المعطلة، وبدأ بقول الأوزاعي عبد الرحمن بن عمر المتوفى سنة مائة وسبع وخمسين: كنا والتابعون متوافرون
نقول: إن الله -تعالى ذكره- فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته من الصفات الخبرية .
يقول: فقد حكى الأوزاعي وهو أحد الأئمة الأربعة في عصر تابعي التابعين، أئمة الدنيا في عصر تابعي التابعين أربعة هؤلاء الذين ذكرهم الشيخ: الأوزاعي، ومالك إمام أهل الحجاز، والليث إمام أهل مصر، والثوري إمام أهل العراق، والأوزاعي إمام أهل الشام، هذه هي أقطار العالم الإسلامي آنذاك.
فهؤلاء الأئمة كأنهم متفقون على ما ذكره الأوزاعي من أن الله على عرشه.. فوق عرشه، ومن إثبات الصفات التي ينكرها هؤلاء؛ ولهذا قال المؤلف: وبصفاته السمعية.. الصفات السمعية التي وردت من طريق السمع التي تسمى الصفات الخيبرية التي لا مجال للعقل في إثباتها كالوجه واليدين والاستواء والمجيء والنزول والرحمة والغضب ونحو ذلك.
هذه هي مدار النقاش بين أهل السنة وهؤلاء وجمهور المعطلة فهؤلاء أئمة الدنيا في وقتهم كانوا يثبتون ذلك دون أدنى تحرج ودون نكير من غيرهم.