ج: أما على وجه العموم بين العامة، فلا نقول: أن مذهب العامة مذهب الأشاعرة، الأصل كما ذكر الأئمة والعلماء الأصل في الناس، في عوام الناس أيش؟ صحة المعتقد، سلامة المعتقد، يبقى عندنا الخاص، والكتب التي تدرس في الجامعات وفي الدروس لا شك أن مذهب الأشاعرة منتشر، وعلى نطاق واسع، لكن مما ساعد في انتشاره أن الناس لجهلهم يعتقدون أن هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة؛ ولهذا ناقشنا وناظرنا بعض هؤلاء المحققين لما قدموا هنا، أو التقينا بهم خارج هذه البلاد، لما ناظرناهم في بعض مسائل العقيدة، وقلنا: إن هذا خلاف مذهب أهل السنة، وهذا مذهب الأشاعرة، قالوا: والله لقد نشأنا وتربينا وترعرعنا على أن هذه عقيدة أهل السنة؛ ولهذا رجع بعضهم، نعم. فمثلا"جوهرة التوحيد"التي تدرس على نطاق واسع في العالم الإسلامي هي على مذهب الأشاعرة. نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول: هل يصح تكفير الأشاعرة، رغم وجود علماء فيهم لوثة من هذا المذهب؟
ج: الصحيح لا يجوز تكفير الأشاعرة، بل حتى ولا المعتزلة، شيخ الإسلام يقول: أجمع العلماء على عدم تكفير الثلاث وسبعين فرقة، وإنما الذين كفرهم العلماء من هذه الطوائف خاصة من المعطلة، هم الجهمية الغلاة، الذين قال ابن القيم فيهم:
يعني كفرهم أكثر من خمسمائة، وذكر جزءا منهم الإمام اللالكائي -رحمه الله- في كتابه"شرح أصول اعتقاد أهل السنة"، أما الأشاعرة فلا يجوز تكفيرهم، ولم يقل أحد من العلماء أنهم كفار، بل هم أقرب طوائف المعطلة لأهل السنة، نعم، لكن لا يعني هذا، هم أهل بدع، مذهبهم مذهب ضال، مذهب منحرف، خالفوا فيه نصوص الكتاب والسنة. نعم.
س: أحسن الله إليكم، يقول هذا السائل: ما حكم من خرج عن السنة؟