فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 612

الأزل هو الضيق والشدة، وقنوطكم اليأس، بمعنى أن الأرض أحيانا تجدب، ويشتد بالناس هذا الجدب، فيدخلهم شيء من اليأس والقنوط، فيخرجون يستسقون يدعون الله - عز وجل - فيطلع الله - عز وجل - عليهم وهم في هذه الحالة فيضحك؛ لأنه يعلم بسرعة تغير الحال من الجدب إلى الخصب، فقال له رجل من العرب في الحديث، هو أبو رزين - رضي الله عنه - إن ربنا ليضحك، قال: نعم، قال: لن نعدم من رب يضحك خيرا .

هذا أيضا حديث فيه إثبات صفة الضحك، وأنه يحمل على ظاهره، دون تأويل أو تعطيل، كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه، سبحانه وتعالى، وليس كما يزعم هؤلاء، أولوا الضحك، وقالوا: لأن الضحك خفة في النفس، أو خفة في الروح، فيقال لهم هذا ضحك من؟ ضحك المخلوق، والكلام عن ضحك الخالق وهو ضحكه لا يشبه ضحك المخلوق، نعم.

إثبات صفتي السمع والبصر لله تعالى

في أشباه لهذا مما لم يحصه، فقال الله تعالى: { وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } (1) .

وقال الله تعالى: { وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } (2) .

وقال تعالى: { وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) } (3) .

وقال: { مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } (4) .

وقال: { وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) } (5) .

ــــــــــــــــــــــ

(1) - سورة الشورى آية: 11.

(2) - سورة الطور آية: 48.

(3) - سورة طه آية: 39.

(4) - سورة ص آية: 75.

(5) - سورة الزمر آية: 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت